آخر تحديث :السبت-17 يناير 2026-05:02م
اليمن في الصحافة

بعد نحو شهر من التصعيد.. كيف يبدو المشهد السياسي والعسكري في اليمن؟

السبت - 17 يناير 2026 - 03:08 م بتوقيت عدن
بعد نحو شهر من التصعيد.. كيف يبدو المشهد السياسي والعسكري في اليمن؟
(عدن الغد) العربي:

أعلنت قوات "درع الوطن" التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن، في وقت تتجهز فيه الحكومة للعودة إلى المحافظة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع احتجاجات خرجت مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي ولرئيسه السابق عيدروس الزبيدي.

وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن استقالة الحكومة وتكليف وزير الخارجية شائع الزنداني بتشكيل حكومة جديدة. كما قرر المجلس تعيين عضوين جديدين بدلًا من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، الذي فرّ إلى الإمارات، وعضو آخر لثبوت عجزه الصحي وإخلاله بالواجبات الدستورية، بحسب وكالة "سبأ".

وأوضحت الوكالة أن الحكومة المستقيلة ستواصل تصريف الأعمال، باستثناء قرارات التعيين والعزل إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

وتتزامن هذه التطورات مع وصول وحدات عسكرية لقوات "درع الوطن" إلى العاصمة المؤقتة عدن لتعزيز الأمن، بينما بثت منصات تابعة للمجلس الانتقالي مشاهد لقطع طرق ومواجهات مع متظاهرين، تلبية لخطاب الزبيدي الداعي للتظاهر دعمًا لإعلانه الدستوري.


خطوات لتقليص الانقسام السياسي

وفي هذا السياق، قال أستاذ الإعلام في جامعة قطر، الدكتور عبدالرحمن الشامي، إن القرارات الأخيرة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، التي صدرت خلال اليومين الماضيين، تحمل دلالات ورسائل مهمة على صعيد المشهد السياسي والسلطوي في البلاد.

وأوضح، خلال حديثه من أستديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، أن تعيين شخصيتين جديدتين في المجلس بدلًا من فرج البحسني وعيدروس الزبيدي، يمثل خطوة نحو تقليص حالة الانقسام والشقاق في صنع القرار، لافتًا إلى أن الشخصيتين الجديدتين تحظيان بتوافق المجلس، مما يعزز الاستقرار في هيكل القيادة العليا.

وأضاف أن استقالة الحكومة الحالية وتكليف وزير الخارجية شائع الزنداني بتشكيل حكومة جديدة تعكس بدورها رسالة مهمة، إذ ترتبط مباشرة بمسألة الكفاءة في أداء المهام الحكومية، مشيرًا إلى أن الحكومة السابقة لم تتمكن بشكل كامل من تلبية احتياجات المواطنين، وتكوّنت في الأصل نتيجة توافق الضرورة بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية في 2022، وهو ما يعكس طبيعة الظروف الاستثنائية التي تمت فيها تشكيلها.

وأكد الشامي أن ما جرى يُعد جزءًا من إعادة هندسة السلطة وصياغة المشهد السياسي والإداري على نحو واسع، في مرحلة انتقالية وصفها بالـ"زلزال السياسي".


خطوات لتعزيز الاستقرار السياسي في اليمن

وأشار إلى أن هذه التغييرات ليست كافية لحل جميع القضايا، خصوصًا المتعلقة بالجنوب، إذ تتطلب مجموعة من القرارات المتتابعة على مستويات متعددة لضمان استقرار المشهد السياسي وتحقيق التوافق في أعلى مستويات السلطة.

وأضاف أن هذه التحركات تحمل إشارات واضحة حول نية المجلس تقليص الخلافات الداخلية وتعزيز الفاعلية المؤسسية في إدارة الدولة، بما يضمن تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وتحقيق نوع من الاستقرار السياسي في مرحلة حرجة تمر بها اليمن.