قال القيادي في الحراك الجنوبي الدكتور مناف الهتاري إن أي حل للقضية الجنوبية خارج إرادة الشعب الجنوبي يُعد باطلاً ولا يقره شرع ولا عرف ولا قانون، مؤكدًا أن الحقيقة الوحيدة التي يجب حفظها هي أن القرار النهائي في مستقبل الجنوب حق خالص لأبنائه.
وأوضح الهتاري، في تصريح صدر من العاصمة عدن، أنه حتى في حال افتراض وجود اختلافات بين الجنوبيين حول الرؤى والتصورات السياسية، فإن هذا الاختلاف لا يلغي وجود إجماع واسع على احترام إرادة الشعب، وهو ما أقرّت به دول شقيقة وصديقة، إضافة إلى منظمات وهيئات المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وأشار إلى أن السؤال الجوهري المتعلق بماهية الحل العادل للقضية الجنوبية لا يمكن الإجابة عليه إلا عبر الاحتكام المباشر لإرادة الشعب الجنوبي نفسه، باعتباره صاحب الحق الأصيل وصاحب الكلمة الفصل، مؤكدًا أن هذا المسار وحده كفيل بإنهاء الخلافات وتجاوز الاجتهادات المتعارضة.
وشدد الهتاري على أن منح الشعب حقه الكامل وغير المنقوص في تقرير مصيره هو الطريق الديمقراطي والشرعي الوحيد، حيث يختار بإرادته الحرة مستقبله السياسي وشكل دولته ونظامه، دون وصاية أو إملاءات أو ذرائع مؤجلة.
وأكد أن أي حلول تُفرض خارج هذا الإطار، سواء بدعوى الخوف أو الوصاية أو موازين القوة أو الحسابات السياسية، تمثل محاولة لمصادرة حق تاريخي مشروع لا يسقط بالتقادم ولا يمكن إلغاؤه تحت أي ظرف.
وختم القيادي في الحراك الجنوبي تصريحه بالتأكيد على أن احترام إرادة الشعوب ليس شعارًا يُرفع في الخطابات، بل مبدأ يُحتكم إليه، ومن هذه النقطة وحدها تبدأ الحلول العادلة، ومنها فقط يمكن بناء مسار سياسي مستقر يعبر عن تطلعات الناس الحقيقية.