آخر تحديث :الخميس-15 يناير 2026-12:21م
أخبار وتقارير

اليمن يترقب عودة الملاحة عبر البحر الأحمر

الخميس - 15 يناير 2026 - 10:32 ص بتوقيت عدن
اليمن يترقب عودة الملاحة عبر البحر الأحمر
عدن الغد.. متابعات

يسود ترقب واسع في اليمن للأوضاع لعودة الملاحة إلى أهم الممرات التجارية العالمية في باب المندب والبحر الأحمر، وذلك بعد فترة عامين من الاضطراب والتوترات تسببت بارتفاع كبير في تكاليف الشحن، وتغير مسارات السفن، وتراجع الواردات إلى موانئ البحر الأحمر اليمنية، التي تغطي احتياجات نحو 70% من سكان البلاد.

جاء ذلك بعد إعلان شركة "ميرسك" العالمية للشحن عن عبور أول سفينة تابعة لها مضيق باب المندب إلى البحر الأحمر في طريقها إلى قناة السويس لأول مرة منذ نحو عامين، حيث جرى تطبيق أعلى معايير السلامة الممكنة أثناء النقل، مؤكدة أنه في حال استمرار استيفاء المتطلبات الأمنية فإنها تدرس المضي قدماً في نهج تدريجي لاستئناف الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي، بما يشمل قناة السويس والبحر الأحمر.

وكانت الشركة قد حولت مسارات سفنها بعيداً عن البحر الأحمر خلال الفترة الماضية على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعرض عدد من السفن والناقلات لهجمات في هذا الممر الحيوي من قبل الحوثيين الذين تدخلوا، وفق تأكيداتهم، لمساندة الشعب الفلسطيني في غزة.

ويعكس تحرك "ميرسك" بداية اختبار حذر لعودة الملاحة عبر البحر الأحمر، في حال استقرار الأوضاع الأمنية، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بالتطورات الميدانية في أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

في السياق، أوضح الباحث اليمني، المتخصص بتدقيق البيانات وتتبع حركة السفن، فاروق مقبل، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حركة السفن لم تعد بعد إلى طبيعتها ما قبل الأزمة، لكن هناك حركة متزايدة في عبور السفن عبر باب المندب. وبحسب الإحصائيات التي نشرتها مجلة "لويدز ليست" المتخصصة في أخبار الشحن والملاحة البحرية، مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، فإن 1128 سفينة تجارية ونفطية عبرت باب المندب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بزيادة قُدرت بحوالي 3% عن شهر أكتوبر/ تشرين الأول.

وأضاف مقبل أن إعلان "ميرسك" الدنماركية في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025 عن عبور إحدى سفنها بنجاح خلال يومي 18 و19 ديسمبر/ كانون الأول سيكون له أثر بالنظر إلى أن هذا الخط الملاحي كان عرضة للاستهداف من قبل الحوثيين.

غير أن هذا التفاؤل ما زال حذراً، وفق بيان "ميرسك"، التي أكدت أن هذا العبور لا يعني أن الشركة بصدد التفكير في تغيير أوسع لشبكة الملاحة بين الشرق والغرب والعودة إلى ممر قناة السويس، كما شددت على أن هذا العبور جاء ضمن نهج تدريجي لاختبار الأوضاع الأمنية، دون خطط حالية لتسيير رحلات إضافية، مع استمرار تقييم المخاطر وسلامة السفن والأطقم.

واستهدفت القوات التابعة لجماعة الحوثي، طوال ما يقارب عامين، نحو 228 سفينة، حيث أكدت مرات عديدة أن عملياتها اقتصرت بدرجة رئيسية على الملاحة الإسرائيلية والسفن المتجهة إلى موانئها، إضافة إلى السفن التابعة إلى الدول الداعمة لها بداية عملياتها في البحر الأحمر.

وأكد مقبل أن هناك سفناً وخطوط ملاحية صغيرة كانت أيضاً تتجنب العبور في باب المندب والبحر الأحمر لدوافع أمنية وخشية تعرّضها للاستهداف، وبالتالي هذه الخطوط والسفن بدأت بالعودة وفقاً للمؤشرات التي تتصاعد من شهر إلى آخر.