شهدت جزيرة سقطرى، اليوم، نجاح عملية إنسانية أسفرت عن إجلاء مجموعة من السياح الأجانب الذين ظلوا عالقين في الجزيرة لأسابيع، نتيجة تعقيدات المشهد السياسي، حيث جرى نقلهم بسلام إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في المملكة العربية السعودية.
وقالت مصادر مطلعة إن العملية جاءت تتويجًا لجهود دبلوماسية مكثفة وترتيبات لوجستية دقيقة، هدفت إلى تأمين سلامة العالقين وإنهاء معاناتهم بعد فترة من العزلة والقلق بشأن العودة إلى أوطانهم. وأكدت المصادر أن التنسيق المشترك بين الجهات المعنية مكّن من تنفيذ المهمة بسلاسة، رغم التحديات الاستثنائية التي رافقت العملية.
وأعرب السياح، فور وصولهم، عن امتنانهم الكبير لكل من أسهم في إنجاح الإجلاء، مشيرين إلى أن لحظة الإقلاع من سقطرى شكّلت نقطة تحول فارقة بعد أسابيع من الانتظار. وأشادوا بالمهنية العالية التي رافقت الرحلة، وبالدعم الإنساني الذي حظوا به حتى وصولهم الآمن.
وفي هذا السياق، برز الدور المحوري لطاقم الطائرة بقيادة الكابتن وليد اختر ومساعده صالح بن نهيد، حيث نفّذا المهمة بكفاءة واقتدار في ظروف تشغيلية خاصة. وأكدت المصادر أن احترافية الطاقم وخبرتهما أسهمتا في إنجاز الرحلة بأعلى معايير السلامة.
ويُنظر إلى هذه العملية باعتبارها رسالة إنسانية تؤكد أولوية حماية الضيوف وسلامتهم، وتعكس التزام الجهات المعنية بقيم التعاون والمسؤولية، بغضّ النظر عن تعقيدات الأوضاع السياسية. كما تؤكد نجاح التنسيق الإقليمي والدولي حين تتقدم الاعتبارات الإنسانية على أي اعتبارات أخرى.