أكد الكاتب والإعلامي عبدالله أبوبكر بارحمة، مدير عام مكتب إعلام شبوة سابقًا، أن التنوع السياسي والجغرافي داخل أي مكوّن سياسي يُعد شرطًا أساسيًا للمصداقية، وليس مجرد «زينة تنظيمية»، مشيرًا إلى أنه مؤشر إيجابي يمنح الناس قدرًا من الأريحية في التعامل مع هذا المكوّن وتلقي رؤيته السياسية وأهدافه.
وأوضح بارحمة أن من أخطر الأخطاء التي تقع فيها بعض المكونات السياسية ادعاء التمثيل المطلق لمنطقة جغرافية أو فكرة أو قضية بعينها، لافتًا إلى أن هذا الفخ غالبًا ما يقود إلى تضخيم الذات، قبل أن تكتشف تلك المكونات لاحقًا أنها لا تمثل إلا نفسها، وأن وزنها الحقيقي يساوي صفرًا نتيجة المبالغة في توصيف دورها وحجمها.
وأشار إلى أن المتابع لنشاط مجلس شبوة الوطني العام يلحظ تركيزًا واضحًا على مبدأ بالغ الأهمية، يتمثل في تقديم المجلس نفسه كجزء من المشهد العام، يعبّر عن رؤية معينة، مع ترك حق القبول أو الرفض للمجتمع الشبواني، دون السعي إلى احتكار التمثيل، رغم ما يضمه من تنوع سياسي ومناطقي واسع.
واستشهد بارحمة بقول الفيلسوفة حنّة آرندت: «أخطر أشكال السلطة هي تلك التي تدّعي أنها التعبير الوحيد عن إرادة الناس»، مؤكدًا أن احترام التعدد والاعتراف بالآخر يمثلان أساسًا صحيًا لأي عمل سياسي يسعى إلى الثقة والتأثير الحقيقي.