آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-12:21ص
دولية وعالمية

ما هي الدول التي قد يستهدفها ترامب بعد فنزويلا؟

الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 06:17 م بتوقيت عدن
ما هي الدول التي قد يستهدفها ترامب بعد فنزويلا؟
عدن الغد : متابعات

نفّذ ترامب تهديداته ضد فنزويلا، بالقبض على رئيسها وزوجته من مقر إقامتهما المحصن بشدة في كاراكاس، في غارة ليلية خاطفة.

عند وصف العملية، أعاد ترامب إحياء مبدأ مونرو لعام 1823 ووعده بالسيادة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، وأعاد تسميته بـ"مبدأ دونرو".

فيما يلي بعض التحذيرات، التي وجّهها ضد دول أخرى في الأيام الأخيرة.

غرينلاند

تمتلك الولايات المتحدة بالفعل قاعدة عسكرية في غرينلاند- قاعدة بيتوفيك الفضائية- لكن ترامب يريد الجزيرة بأكملها.

قال للصحفيين: "نحن بحاجة إلى غرينلاند من منظور الأمن القومي"، مضيفاً أن المنطقة "تعج بالسفن الروسية والصينية".

تقع جزيرة غرينلاند القطبية الشاسعة، التابعة لمملكة الدنمارك، على بُعد حوالي 3200 كيلومتر شمال شرق الولايات المتحدة.

وهي غنية بالمعادن الأرضية النادرة، التي تُعدّ أساسية في صناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والمعدات العسكرية. ويفوق إنتاج الصين من هذه المعادن إنتاج الولايات المتحدة بكثير.

كما تحتل غرينلاند موقعاً استراتيجياً هاماً في شمال المحيط الأطلسي، ما يتيح لمن يسيطر عليها الوصول إلى الدائرة القطبية الشمالية ذات الأهمية المتزايدة. ومع ذوبان الجليد القطبي خلال السنوات القادمة، يُتوقع فتح طرق ملاحية جديدة.

ردّ رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على ترامب واصفاً فكرة سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة بأنها "وهم".

وقال: "كفى ضغوطاً. كفى تلميحات. كفى أوهاماً بالضم. نحن منفتحون على الحوار والنقاش. ولكن يجب أن يتم ذلك عبر القنوات الرسمية مع احترام القانون الدولي".

إن أي محاولة أمريكية للاستيلاء على غرينلاند ستؤدي إلى دخولها في صراع مع عضو آخر في حلف الناتو، مما قد يعرض الحلف للخطر.

كولومبيا

بعد ساعات فقط من العملية العسكرية في فنزويلا، حذّر ترامب الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، قائلاً: "انتبه لنفسك".

تُعد كولومبيا، جارة فنزويلا من الغرب، موطناً لاحتياطيات نفطية كبيرة، وهي منتج رئيسي للذهب والفضة والزمرد والبلاتين والفحم.

كما أنها مركز رئيسي لتجارة المخدرات في المنطقة، وخاصة الكوكايين.

ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة باستهداف السفن في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ في سبتمبر/أيلول، مدعيةً، دون دليل، أنها تحمل مخدرات، دخل ترامب في نزاع متصاعد مع الرئيس اليساري للبلاد.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الرئيس بيترو، في أكتوبر/تشرين الأول، قائلةً إنه يسمح لعصابات المخدرات بالازدهار.

وفي حديثه على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، يوم الأحد، قال ترامب إن كولومبيا "يديرها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة".

وأضاف: "لن يستمر في فعل ذلك طويلاً". وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ عملية تستهدف كولومبيا، أجاب ترامب: "يبدو هذا جيداً بالنسبة لي".

تاريخياً، كانت كولومبيا حليفاً وثيقاً لواشنطن في حربها على المخدرات، حيث كانت تتلقى مئات الملايين من الدولارات سنوياً في شكل مساعدات عسكرية، لمكافحة عصابات المخدرات.

إيران

تشهد إيران حالياً احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة، وقد حذر ترامب ليل الاثنين من أن السلطات هناك ستتلقى "ضربة قوية جداً"، إذا سقط المزيد من القتلى من المتظاهرين.

وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: "نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أن الولايات المتحدة ستضربهم بقوة".

من الناحية النظرية، تقع إيران خارج نطاق "مبدأ دونرو"، ومع ذلك هدد ترامب النظام الإيراني سابقاً باتخاذ مزيد من الإجراءات، بعد استهدافه منشآتها النووية العام الماضي.

جاءت تلك الضربات بعد أن شنت إسرائيل عملية واسعة النطاق، تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، والتي بلغت ذروتها في الصراع الإسرائيلي الإيراني الذي استمر 12 يوماً.

وفي اجتماع عُقد في منتجع "مار إيه لاغو" بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، قيل إن ملف إيران كان على رأس جدول الأعمال. وأفادت وسائل إعلام أمريكية أيضاً أن نتنياهو لوّح بإمكانية شنّ ضربات جديدة ضد إيران خلال عام 2026.

المكسيك

تميّز صعود ترامب إلى السلطة عام 2016 بدعوته إلى "بناء الجدار"، على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك.

وفي أول يوم له بعد عودته إلى منصبه عام 2025، وقّع أمراً تنفيذياً بتغيير اسم خليج المكسيك إلى "خليج أمريكا".

ولطالما ادّعى أن السلطات المكسيكية لا تبذل جهداً كافياً لوقف تدفق المخدرات، أو المهاجرين غير الشرعيين، إلى الولايات المتحدة.

وفي حديثه يوم الأحد، قال إن المخدرات "تتدفق" عبر المكسيك و"علينا أن نفعل شيئاً"، مضيفاً أن عصابات المخدرات هناك "قوية للغاية".

ورفضت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، علناً أي عمل عسكري أمريكي على الأراضي المكسيكية.

كوبا

تخضع هذه الدولة الجزيرة، التي تقع على بُعد 145 كيلومتراً جنوب فلوريدا، لعقوبات أمريكية منذ أوائل الستينيات. وكانت تربطها علاقات وثيقة بفنزويلا بقيادة نيكولاس مادورو.

لمَّح ترامب، يوم الأحد، إلى أن التدخل العسكري الأمريكي هناك غير ضروري، لأن كوبا "على وشك السقوط".

وقال: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي إجراء. يبدو أن الأمور (هناك)تتدهور".

وأضاف: "لا أعرف ما إذا كانوا سيصمدون، لكن كوبا الآن بلا دخل. كان دخلهم كله يأتي من فنزويلا، من النفط الفنزويلي".

وتُشير التقارير إلى أن فنزويلا تُزوّد كوبا بنحو 30 في المئة من حاجاتها النفطية، ما يجعل هافانا مُعرّضة للخطر في حال انهيار الإمدادات مع رحيل مادورو.

وقد دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو- وهو ابن مهاجرين كوبيين- منذ فترة طويلة إلى تغيير النظام في كوبا، وصرح للصحفيين يوم السبت: "لو كنتُ أعيش في هافانا، وكنتُ في الحكومة، لكنتُ قلقاً- ولو قليلاً".

وأضاف: "عندما يتحدث الرئيس، يجب أن تأخذوا كلامه على محمل الجد".