قال السياسي ناصر الدويلة إن فهم مستقبل الأحداث في اليمن يظل مرهونًا بما ستؤول إليه التطورات القادمة على الأرض، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يفتح على عدة سيناريوهات متباينة.
وأوضح الدويلة، في قراءة سياسية تابعتها صحيفة عدن الغد، أن استمرار العمليات العسكرية لطرد الحراك الجنوبي من محافظتي أبين وعدن سيعني، وفق تقديره، انفصام التفاهمات الخليجية في اليمن بشكل نهائي، وانتهاء نفوذ إحدى الدول الرئيسية في التحالف الخليجي داخل البلاد.
وأضاف أن توقف العمليات عند خروج عيدروس الزُبيدي من حضرموت والمهرة قد يشير إلى إعادة تفعيل تفاهم خليجي جديد، تبقى بموجبه عدن وأبين والمخا ولحج تحت سيطرة الحراك الجنوبي، مقابل فصل حضرموت والمهرة عن سيادة عدن، مع بقاء تعز شبه محاصرة، ومأرب جبهة ساخنة، فيما تظل صنعاء وبقية مناطق الشمال بيد جماعة الحوثي.
وأشار الدويلة إلى أن رفع شعار «حضرموت أولًا» سيقود، بحسب توقعاته، إلى بروز دعوات تطالب باستقلال حضرموت والمهرة عن جنوب اليمن، وقد تذهب بعض القوى المسيطرة على الأرض إلى المطالبة بالانضمام إلى السعودية باعتبارها، من وجهة نظر هذا التيار، الأكثر استقرارًا، لافتًا إلى وجود تيار آخر في المهرة يدعو للانضمام إلى سلطنة عمان، دون وضوح حجم هذا التيار وتأثيره.
وتابع أن هذا المشهد قد يصبح أكثر وضوحًا عقب المؤتمر الذي دعا إليه رئيس الحكومة اليمنية، والمتوقع أن تشارك فيه مختلف الأطراف بأجنداتها المناطقية، محذرًا من أن مخرجاته قد تفضي إلى دعوات تفكيك جنوب اليمن وتقاسم التبعية، وفق ما يقرره الشارع الجنوبي.
وختم ناصر الدويلة بالقول إن الشرعية اليمنية قد تنتهي فعليًا في حال اعتماد قرارات الانفصال أو الانضمام المتداولة، معتبرًا أن مستقبل جماعة الحوثي سيبقى مرتبطًا بصمود النظام الإيراني في ظل ما يشهده من احتجاجات، مؤكدًا أن ما يجري يتجاوز الظاهر إلى تفاهمات خفية بين اللاعبين الأساسيين، في مشهد تاريخي يتكرر مع شعوب لا تمتلك إرادتها.
غرفة الأخبار / عدن الغد