دعا الصحفي والمحلل السياسي صلاح السقلدي إلى وقف العمليات الحربية والقصف الجوي في محافظة حضرموت، والاحتكام إلى لغة الحوار لتسوية الخلافات بين الأطراف المتصارعة، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على السلم الاجتماعي والنسيج المجتمعي.
وقال السقلدي، في لقاء تلفزيوني مع إحدى الفضائيات العربية، إن الجنوب ورغم ما وصفه بـ«الطعنة النجلاء» التي تلقتها القوات الجنوبية، لا يزال يؤمن بالحوار مع الأشقاء في المنطقة من أجل حقن الدماء، والانفتاح الجاد على القضية الجنوبية، وأخذ الواقع المتشكل على الأرض في الاعتبار عند أي تسوية قادمة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن من حق أي جهة أو شعب الدفاع عن نفسه بما كفلته شرائع السماء وقوانين الأرض.
وحول مخرج الأزمة في حضرموت، وما إذا كان يتوقع انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي، أوضح السقلدي أن أي انسحاب للطرف الجنوبي يعد مستحيلاً في ظل القصف، وأن أي خطوة من هذا النوع لا يمكن أن تتم إلا عبر تفاهمات شاملة بين جميع الأطراف.
وختم السقلدي حديثه بالقول إن من حق حضرموت أن تدير نفسها وتستعيد حقوقها وثرواتها، مؤكدًا الوقوف إلى جانب أبنائها، لأن الصراع ـ حسب تعبيره ـ ليس بين أبناء الجنوب، داعيًا أبناء حضرموت إلى عدم تمكين قوى وحزبية قال إنها ظلت تنهب ثروات المحافظة خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن الجنوبيين سيحيون خلال أيام قليلة ذكرى مسيرة التصالح والتسامح الجنوبي، ومؤكدًا ضرورة تكريس هذا النهج قولًا وفعلاً من حضرموت التي كانت سبّاقة في تقديم التضحيات والشهداء منذ الأيام الأولى للثورة الجنوبية بعد عام 1994.
عدن الغد – خاص