عقد منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي، يوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025، في العاصمة عدن، حلقة نقاش موسعة بعنوان: "واقع الزراعة والثروة السمكية في الجنوب.. الآفاق والطموح".
في مستهل الحلقة، رحب رئيس المنتدى، السفير قاسم عسكر جبران، بالحاضرين من أكاديميين، وإعلاميين، وقادة عسكريين، وناشطين سياسيين، ومستشارين، وأعضاء من الجمعية الوطنية، وشخصيات وطنية واجتماعية.
ثم ألقى المهندس عبد الملك ناجي عبيد، وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، كلمة استعرض فيها واقع الزراعة والثروة السمكية في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، مشيرًا إلى ازدهار الزراعة في وديان حضرموت وأبين ولحج، وانتشار زراعة الحبوب والقمح والذرة والدخن، إلى جانب الخضروات والفواكه (الموز، المانجو، البن، وغيرها).
وأوضح عبيد أنه تم حينها إدخال تحسينات على البذور، وإنشاء مشاتل زراعية، ومعاهد وكليات ومراكز أبحاث، إضافة إلى إقامة سدود وقنوات ري ومصانع لتعليب المنتجات الزراعية، فضلاً عن استقدام خبرات أجنبية لتطوير القطاع الزراعي. كما أشار إلى إدخال سلالات جديدة للثروة الحيوانية، وإنشاء مزارع للأغنام والأبقار، ومصانع للألبان، وتطوير الكادر المحلي في مجال الطب البيطري.
وفيما يخص الثروة السمكية، بيّن عبيد أن الجنوب يمتلك شريطًا ساحليًا يمتد لأكثر من 2200 كم على البحر العربي وخليج عدن، ويضم أنواعًا متعددة من الأسماك مثل التونة والسردين والحبار والروبيان وغيرها، مشددًا على أن القطاع السمكي كان يمثل ركيزة مهمة للاقتصاد الوطني من حيث التغذية والتصدير، مع وجود مؤسسات تسويق ومصانع تعليب متخصصة.
وأشار إلى أن اجتياح القوات اليمنية للجنوب عام 1994 أدى إلى تدمير البنية التحتية للقطاعين الزراعي والسمكي، ونهب مراكز الأبحاث والمصانع ومزارع الأبقار والأغنام وآليات الري، بالإضافة إلى تجريف المصائد السمكية وانتشار الصيد العشوائي وتشريد العاملين.
وأكد عبيد أن الجهود الحالية تتركز على إعادة البناء من الصفر بالتعاون مع المنظمات الدولية، من خلال صيانة قنوات الري، وإنشاء السدود، وتأهيل الكوادر الزراعية والسمكية، وإعادة تفعيل المعاهد والكليات المتخصصة، لافتًا إلى أن الزراعة والثروة السمكية تمثلان ركيزتين أساسيتين للاقتصاد الوطني.
التوصيات:
خرجت حلقة النقاش بعدد من التوصيات أبرزها:
1. تحسين إدارة المياه والموارد الزراعية عبر إصلاح القنوات وإقامة السدود واستخدام تقنيات الري الحديثة وزراعة أصناف مقاومة للجفاف.
2. دعم المزارعين والصيادين عبر التدريب والتأهيل وتوفير التموين وإعادة تشغيل المراكز البحثية والمعاهد والكليات.
3. تشجيع الاستثمار في المجالين الزراعي والسمكي، وإنشاء مصانع لتعليب الأسماك والفواكه والخضروات.
4. استغلال الموارد المائية والبحرية بشكل علمي ومنظم لتعزيز الأمن الغذائي والدخل القومي.
5. تطوير البيئة البحرية ومراكز الاصطياد والتخزين وربط الإنتاج بالتسويق.
6. تعزيز الاستدامة عبر تنظيم الصيد وحماية البيئة البحرية ومعالجة الآفات الزراعية.
7. منع تحويل الأراضي الزراعية إلى أراضٍ سكنية.
8. تسريع الجهود لتنشيط المنتجات الزراعية والسمكية لتغطية السوق المحلي والتصدير، والتنسيق مع وزارة الصناعة لإعادة الاعتبار للصناعات التي دُمرت ونهبت خلال حربَي 1994 و2015.
أدار حلقة النقاش: د. عارف السنيدي – المدير التنفيذي للمنتدى.