قال الناشط المجتمعي العدني زين عيديد إن أخطر ما يواجه أي مكون سياسي في عدن اليوم هو تمسكه بمراكز الفساد الداخلية وتجاهل صوت الإصلاحات والنصائح الصادقة، محذرًا من أن ذلك سيقوده في النهاية إلى السقوط.
وأوضح عيديد في تصريح لصحيفة عدن الغد أن الأنظمة لا تُبنى على أفراد وأشخاص كما يعتقد البعض، بل على مؤسسات قادرة على الصمود، معتبرًا أن الغفلة عن هذه الحقيقة جعلت بعض القوى في الماضي مجرد "معاول هدم"، وكانت سببًا مباشرًا في نهايتها.
وأضاف أن ما يحدث اليوم يعيد إنتاج نفس العقلية، حيث يصر مكون سياسي على التمسك بأعمدة الفساد بداخله، متجاهلًا المطالب الشعبية بالإصلاح، وهو ما وصفه بأنه "شعور وهمي بالقوة" سينقلب في النهاية إلى بذرة سقوطه، لافتًا إلى أن الفاسدين الذين يُعتمد عليهم كأركان للحكم هم أول من سينقلبون عليه عند لحظة الحقيقة.
وأكد عيديد أن الإصلاحات الاقتصادية في عدن لم تعد خيارًا محليًا بل أصبحت إملاءات دولية لا يمكن تجاهلها، وأن الدول لا تتعامل مع المكونات الفاسدة ولا تعترف إلا بمسارات الإصلاح، محذرًا من أن رفض هذه الإصلاحات سيواجه بتدخلات حاسمة قد لا تقل قسوة عن الطريقة التي جرى التعامل بها مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وفي سياق متصل، تساءل الناشط العدني عن أسباب التهميش المستمر للحضارم وعدم التعاون مع قياداتهم، سواء من داخل المكونات أو من خارجها مثل رئيس الوزراء سالم بن بريك، مشيرًا إلى أن المظاهرات الأخيرة في حضرموت كانت رسالة واضحة وتوصيف القائم بأعمال السفير الأمريكي لها بأنها "خط أحمر" يعكس حجم أهميتها.
وشدد عيديد في ختام حديثه على أن أي مكون يتجاهل القوى الحقيقية ويعتمد على شبكات الفساد كركائز حكم، إنما يكتب بنفسه سيناريو نهايته.