آخر تحديث :السبت-30 أغسطس 2025-04:04م
دولية وعالمية

عرض أوروبي لتأجيل العقوبات وفتح باب الحل.. كيف ردت إيران؟

السبت - 30 أغسطس 2025 - 09:24 ص بتوقيت عدن
عرض أوروبي لتأجيل العقوبات وفتح باب الحل.. كيف ردت إيران؟
(عدن الغد): متابعات خاصة


أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أمس الجمعة، استعدادها لتأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا عالجت المخاوف بشأن برنامجها النووي خلال الشهر المقبل. وقالت السفيرة البريطانية في الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، إلى جانب نظيريها الألماني والفرنسي قبيل اجتماع مغلق لمجلس الأمن حول هذه القضية، إنه في تموز (يوليو) "عرضنا على إيران تمديد آلية الزناد في حال اتخذت خطوات محددة لمعالجة أكثر مخاوفنا إلحاحا"، لاسيما احترام الالتزامات تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومسألة مخزونات اليورانيوم المخصب. وأضافت أن "إيران لم تُبدِ حتى الآن أي رغبة في الاستجابة" لمطالب مجموعة الدول الأوروبية الثلاث.


لكنها شدّدت على أن تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات "لا يعني نهاية الدبلوماسية"، قائلة "عرضنا للتمديد ما زال مطروحا".


بدورها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من كوبنهاغن، أن مهلة الثلاثين يوما قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ توفر "فرصة" للدبلوماسية. وأضافت "أمامنا 30 يوماً لحل المسألة".


الرد الإيراني

إلا أن الرد الإيراني على تلك "الفرصة" لم يأتِ مبشراً، فقد نددت طهران بالعرض ووصفته بأنه غير صادق، واتهمت الأوروبيين بسوء النية و"ابتزازها" بالحديث عن مهلة الثلاثين يوماً.


أتى ذلك، على لسان السفير الإيراني في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، الذي قال مساء أمس للصحافيين بعد اجتماع مجلس الأمن، إن "مجموعة الثلاث قدمت خطة تمديد مليئة بشروط غير واقعية، وهذه خطوة تنطوي على نفاق". وأضاف أنها "تطالب بشروط ينبغي أن تكون نتيجة للمفاوضات وليس نقطة البداية، وهم يعلمون أن هذه المطالب لا يمكن تلبيتها".


بدوره، حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي من "التأثيرات السلبية الكبيرة" للقرار الأوروبي، بما في ذلك على علاقة إيران بمفتشي الأمم المتحدة النوويين الذين سُمح لهم هذا الأسبوع بالعودة لمراقبة محطة بوشهر.


اقتراح روسي صيني

في حين سعى حليفا إيران إلى العثور على مخرج، واقترحت روسيا والصين تمديد القرار الأممي المتعلق بالاتفاق النووي لعام 2015 لمدة ستة أشهر إضافية، علماً أنهما طرفان في الاتفاق. وقالت روسيا إن الرئيس فلاديمير بوتين سيلتقي نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، على هامش قمة في الصين.


كما حضّت وزارة الخارجية الروسية الأوروبيين على مراجعة قرار إعادة فرض العقوبات، محذرة من أنه قد يؤدي إلى "عواقب لا يمكن إصلاحها".


أتت تلك التطورات بعدما فعّلت الدول الثلاث (الترويكا الأوروبية) الآلية المعروفة باسم "آلية الزناد"، التي تسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، بموجب اتفاق 2015 حول البرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، علماً أن إمكانية إعادة تفعيل العقوبات تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول).


وتم التوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، الذي نص على تخفيف العقوبات على إيران مقابل وضع قيود صارمة على أنشطتها النووية.


لكن خلفه دونالد ترامب أنهى الاتفاق فعلياً خلال ولايته الأولى عندما سحب الولايات المتحدة منه أحادياً، وأعاد فرض عقوبات أميركية شديدة تطال الدول التي تشتري النفط الإيراني.


لكن ترامب تبنى نهجاً دبلوماسياً في بداية ولايته الثانية، قبل أن تطلق إسرائيل في حزيران (يونيو) حملة قصف واسعة على إيران، شاركت فيها الولايات المتحدة لاحقا بقصف ثلاث منشآت نووية، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل يومين (28 أغسطس) أن بلاده منفتحة أيضاً على إجراء محادثات مباشرة مع إيران.