آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-02:54م
وفيات

في الذكرى الأولى لرحيله.. العقيد محمد الشاجري خسارة فادحة للوطن

الثلاثاء - 19 أبريل 2022 - 12:46 ص بتوقيت عدن
في الذكرى الأولى لرحيله.. العقيد محمد الشاجري خسارة فادحة للوطن
كتب/حسام الردفاني:

في مثل هذه الأيام من شهر رمضان الماضي والأيام التي سبقت ذلك الشهر المبارك عاشت الناس في بلادنا أياماً عصيبة اكتنفها الحزن والفزع من كابوس الجائحة العالمية اللعينة (كورونا).. والتي حصدت أرواح الكثير من الناس الأعزاء على قلوبنا.. كانت كمية الموت كبيرة جداً أصابتنا بالذهول والصدمة ، كان كلاً منا ينتظر نصيبه من ذلك الموت المجاني وكأنها رسالة ربانية لتوقظنا من سبات الغفلة وإن الموت أقرب إلينا من كل مسافات الحياة.. ما زاد من كآبة وحزن تلك الأيام الحالكات ، إن جل من اختارهم حصاد تلك الجائحة المشؤومة من كوادر الوطن لاسيما الطبية والعسكرية والأمنية.. ومن ضمن تلك الكوادر الوطنية  العقيد المناضل/ محمد احمد الشاجري.. أحد الكوادر الوطنية والنضالية الفذة وأحد ضباط مؤسستنا الأمنية المخلصين.. الفقيد/محمد الشاجري واحد من الهامات الوطنية التي آثرت حب الوطن وأفنت حياتها لخدمته.. عاش قائداً أمنياً صادقاُ ومستقيماً وشخصاً إجتماعياً متواضعاً ، متميز بمهارة الإقناع والتأثير وهو ما مكنه من حل كثير من المشاكل الإجتماعيه بين المواطنين كان قريباً من الناس ومعهم في كل أحوالهم.

عاش فقيدنا العقيد/محمد احمد الشاجري وفياً للمؤسسة الأمنية التي كان أحد ضباطها المحترمين ومقدِساً لشرف ومبادئ تلك المؤسسة ، مخلصاً لم يحيد عن ثوابت وأبجديات عمله المهني والأمني.

شغل الفقيد /محمد احمد الشاجري ابن محافظة أبين رائدة النضال والقيادة الكثير من المناصب الأمنية في عدة محافظات وكان أنموذج بين كل الضباط إخلاصاً وشجاعةً وصدقاً .. ولكن من بين كل محافظات الوطن تبقى محافظة لحج هي المحافظة الأولى في وجدان الفقيد حيث عاش فيها معظم حياته حتى مات ، وفيها تقلد الكثير من المناصب الأمنيه آخرها مساعداً لمدير أمن المحافظة لعدة سنوات وكان له ادواراً وطنية وأمنية في حفظ الأمن والإستقرار فيها والدفاع عن مدينة الغمندان من قوى الظلام والتخريب التي عاثت فساداً في المحافظة آنذاك ،وسجل  مواقف بطولية وشجاعة ومعه قلائل من ضباط الجنوب في المؤسسة العسكرية والأمنية الذين وقفوا كالطود الشامخ بوجه تنظيم القاعدة أثناء محاولته للسيطرة على لحج وبإيعاز حينها من نظام صنعاء البائد.

في لحج ارتبط الفقيد بكل أبناء المحافظة من مختلف المناطق  كان منهم وإليهم، لم تتجاذبه تصنيفات السياسة أو خلافات الفرقاء ،عاش قريباً من الجميع، كانت مجالسه في لحج وصبر لا تخلو من أبناء ردفان ويافع والضالع مجسداً كل صور وقيم التسامح والإنسجام بين أبناء الوطن.. وهكذا لم تحجمه مناطقية أو حزبية فهو رجل بحجم وطن ، مؤمناً بأن الجميع ابناء الوطن وعليهم أن يجتمعوا فيه..

رحل الفقيد/ محمد احمد الشاجري بصمت العظماء وهدوء الشهداء مخلفاً إرثاً يعج بالمواقف الصلبة وكل قيم النضال الوطني الحقيقي والتسامح والتواضع.. وحتماً سيبقى حياً فينا بمآثره الرائعه وبصماته الجميلة نجماً لايغيب ولن يغيب.

التحية والسلام لروحه الطاهرة.. ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته.