بقلم/ أحمدأمين ألمقطري
ان الحرب ضد الفساد لاتقل أهمية عن الحرب في الجبهات فكما يقف الابطال دفاعٱ عن الوطن وحدوده فإن مكافحة الفساد تمثل جبهة أخرى لحماية مقدرات الوطن وصون حقوق أبنائه ، فالفساد الإداري والمالي يستنزف ثروات البلاد ويعطل التنميه ويضعف مؤسسات الدولة ويقوض ثقة المواطن بها .
ان الفساد خطر يهدد استقرار الجميع ويعرقل تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ، خصوصٱ عندما تغيب المحاسبة وتقدم المصالح الشخصية على المصلحة العامة وتنتشر المحسوبية والتجاوزات . ولذلك فإن مواجهته تتطلب إدارة جادة ورقابة فاعلة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء ومحاسبة كل من يعبث بالمال العام أو يستغل منصبه لتحقيق مصالح شخصية .
إن مكافحة الفساد مسؤولية وطنية مشتركة لاتقل أهمية عن الدفاع عن الوطن في ميادين القتال ، فكما نقدر تضحيات الأبطال في الجبهات ، يجب أن نقدر جهود كل من يسهم في حماية المال العام وإصلاح مؤسسات الدولة . فالأوطان لاتحمى بالسلاح وحده بل تحمى ايضٱ بالنزاهة والعدل والمساءلة ، والانتصار الحقيقي هو بناء دولة يسودها القانون ، وتصان فيها الحقوق ، وتقدم فيها المصلحة العامة على كل مصلحة شخصية .