آخر تحديث :الجمعة-30 أكتوبر 2026-02:33ص

من يقاتل الحوثي في الجبهات ؟

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 10:34 م
علي صالح العانتين


عندما نتحدث عن الحرب منذ العام 2014م ودخول المليشيات الإرهابية الحوثية صنعاء، ونحن نعيش في أزمات ومجاعات وتبادل أدوار ومواقع وتقاسم الكعكات والمناصب، وربما بعض من متابعي منشوراتي ومقالاتي يتذكرون منشوري في العام 2018م، والذي كان عنوانه:


(طالبين الله وأنصار الله)


وقد تحدثت حول هذا الموضوع عندما شاهدت ورأيت بعيني بعض الأفراد والأبناء والآباء منقسمين: الأب مع الشرعية وجيشها الوطني، والأولاد مع الحوثي ومشروعه الظلامي الدخيل على مجتمعنا وديننا وعقيدتنا.


من يقاتل الحوثي في الجبهات، وخاصة الساحل الغربي وجبال كهبوب؟ إنهم الشباب والمعلمون والمدرسون والمشايخ وطلاب العلم وخريجو الثانويات والجامعات. تركوا مدارسهم بحثًا عن لقمة العيش والجري وراء الألف ريال سعودي. هذه هي الحقيقة. ماذا تعمل معاشاتهم الستون ألف ريال والثمانون ألفًا والمائة ألف ريال بعد ارتفاع الأسعار الجنوني والمخيف وهبوط قيمة العملة المحلية؟


أنا أتذكر أن معاشي قبل حرب الحوثي عام 2015م كان 1500 ريال سعودي، لله الحمد، كان مكفيني والأسعار رخيصة، واليوم معاشي عام 2026م 300 ريال سعودي.


طيب، لماذا السياسيون والوزراء والقادة والمكالف والخدم عائشون في الخارج ويستلمون من خيرات هذا البلد المعطاء عملة خارجية: الدولار الأمريكي والريال السعودي والدرهم الإماراتي؟


عاد المطبلون الإعلاميون والصحفيون والنشطاء والمخرفون، وأولهم وآخرهم عادل الحسني، الذي استبدل الشريحة. والله وتالله إننا كنا متابعين له ومحبين له، لكن هذه الحرب انتكس نكسة، أعوذ بالله منه. يشجع الحوثي ويفرح بالدماء التي تسيل في جبهات العز والبطولة والتضحية، وأيضًا ما يحدث في المملكة يتغنى ويفرح به. والله إنها المذلة والعار، وخاصة عندما تفرح بالانتصارات الحوثية الكاذبة والرخيصة والمريضة.


قالها السياسي الجنوبي الرمز أحمد بن أحمد الميسري: نعم، الحرب تعنينا، تعنينا، تعنينا.


جميعًا في الشمال وفي الجنوب، وعلينا تقع المسؤولية الدينية والأخلاقية في مواجهة هذا المشروع الرافضي المجوسي الدخيل على ديننا وتراثنا وعقيدتنا ونسيجنا الاجتماعي ومؤسساتنا الدستورية.


تحية وطنية وأخلاقية إلى القيادات الميدانية والضباط وصف الضباط والأفراد المرابطين في الخطوط الأمامية في الجبال والسهول والصحاري والرمال والثغور، وفي جبال كهبوب التاريخية التي شهدت معارك قوية وتقدمات ألوية العمالقة الجنوبية النموذجية ودرع الوطن الواقي، وكافة التشكيلات العسكرية في المقاومة اليمنية، وأبناء القبائل من تعز العز والصمود والتضحية، وأبناء تهامة الزرانيق والزبود، وإلى القيادة في المعركة، عضو مجلس الرئاسة محمود الصبيحي، وأبو زرعة المحرمي، والشيخ الفاضل حمدي شكري، وكل قيادات ألوية العمالقة الجنوبية ودرع الوطن.


وإلى الكاتب الإعلامي الرائع والخلوق الأستاذ فتحي بن لزرق، على مواقفك وكتاباتك ونصائحك وتحذيراتك من خلال ما تقوم به من كتابات في التواصل الاجتماعي، لك منا كل مشاعر العرفان. أنت قلم وطني تقدم لوطنك وبلادك وتدافع عن المظلومين والمقهورين، وإن النصر قادم بإذن الله تعالى.


ختامًا، النصر تفوح روائحه في الأفق الغربي إن شاء الله.


نتمنى من بعض قيادات الجيش الوطني وبعض التشكيلات العسكرية وقبائل الالتحاق مع إخوانهم وزملائهم وقبائلهم، والوقوف إلى جانب قبائل الصبيحة والمقاومة اليمنية وأبناء القبائل. المعركة مصيرية، وعودة روح الجمهورية ومخرجات الحوار الوطني وبناء الدولة الاتحادية ذات الأقاليم، والعودة إلى الحوار السياسي بين النخب السياسية في اليمن بعد الانتصار والقضاء على مشروع الملالي الإيراني الحوثي في اليمن.


ودام عزك يا وطن.