آخر تحديث :الأحد-25 أكتوبر 2026-10:52ص

اليمن السعيد متى تنقشع الغمة عن وطني المكلوم

السبت - 24 أكتوبر 2026 - الساعة 09:55 م
محمد ناجي


منذ سنوات طوال واليمنيون يطرحون السؤال نفسه بمرارة تملأ القلوب متى يعود اليمن السعيد سعيدا متى تنزاح هذه الغمة الجاثمة على صدر بلد عريق تحولت تفاصيل حياته اليومية إلى سلسلة من المكابدات والقصص الموجعة هذا البلد الذي كان يوما مهد الحضارة ومنبع العرب يئن اليوم تحت وطأة انقسام وأزمات إنسانية واقتصادية متلاحقة جعلت الكآبة ضيفا ثقيلا في كل بيت

إن الألم اليمني ليس مجرد أرقام تحصى في تقارير المنظمات الدولية بل هو حزن حي يعيشه المواطن في تفاصيل معيشته من صعوبة تأمين لقمة العيش إلى غياب الاستقرار وتشتت العائلات ورغم هذا الثقل يثبت الإنسان اليمني يوما بعد آخر امتلاكه لمخزون لا ينضب من الصبر والقدرة على الصمود متمسكا بأمل واهن ولكنه متجدد في غد أفضل

لكن السؤال الجوهري يبقى متى وكيف ستزول هذه الكآبة

إن إيقاف نزيف هذا البلد المكلوم لا يمكن أن يتحقق بالأمنيات وحده بل يتطلب مسارا جادا يرتكز على دعائم حقيقية

تغليب المصلحة الوطنية العليا لن تبدأ رحلة التعافي إلا بتقديم مصلحة اليمني البسيط الباحث عن الأمان والخبز والتعليم لأطفاله على أي مصالح ضيقة

تفعيل لغة الحوار الشامل إن إنهاء حالة الانقسام واستعادة مؤسسات الدولة يتطلب إرادة سياسية حقيقية تضع حدا للمعاناة المستمرة وتؤسس لسلام دائم وعادل

إعادة الإعمار والتنمية يحتاج اليمن إلى جهود إقليمية ودولية مكثفة لترميم اقتصاده المنهك وإعادة بناء ما دمرته السنوات وفتح آفاق العمل والإنتاج أمام الشباب

الغمة لن تدوم فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب الحية لا تموت وأن أشد ساعات الليل ظلمة هي تلك التي تسبق الفجر سيعود اليمن السعيد حين تتكاتف الجهود المخلصة لتضميد جراحه ليعود هذا البلد العزيز ركيزة للاستقرار وعنوانا للحضارة والبهجة كما كان دوما