آخر تحديث :الأربعاء-21 أكتوبر 2026-01:13ص

إقطعوا الإتصالات المرتبطة بصنعاء فوراً ولو لم توفروا البديل

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - الساعة 09:17 م
محمد عبدالله القادري


لا توجد دولة في العالم تحارب عدوها وإتصالاتها تحت يده وسيطرته إلا الدولة الشرعية اليمنية. والمصيبة الكبرى أنهم قالوا لن يقطعوا الإتصالات والإنترنت المرتبط بصنعاء والذي يدعم الحوثي إستخباراتياً وإقتصادياً حتى يوفروا البديل، وبهذه الطريقة كأنهم يريدون أن يقترف الحوثي جرائم أكبر بإستهدافه المناطق المحررة والمعسكرات والقيادات.

إثنا عشر عاماً منذ بداية الحرب والمناطق المحررة كلها مكشوفة أمام الحوثي بسبب الإتصالات وحققت له إستفادة كبرى في المجال العسكري والمخابراتي، وفي التصعيد الأخير كانت الإتصالات إحدى العوامل التي استطاع الحوثي أن يحقق عبرها تقدماً في الجبهات ويقصف عدداً من المقرات الحكومية والمعسكرات في المناطق المحررة وآخرها قصف الجنود في شبوة، والحكومة لم تقم بقطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء بدعوى انتظار توفير البديل، فهل هي منتظرة أن يقصف الحوثي كل المعسكرات ويتقدم حتى يصل عدن أم ماذا؟

في الواجبات والأعراف والقوانين العسكرية لا تستخدم شيئاً يخدم عدوك أثناء الحرب، وهذا يفرض على الدولة أن تقوم بقطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء فوراً كشركة يمن موبايل و يو، ولا مشكلة في أن تقوم بقطعها فوراً الآن حتى توفر البديل في الوقت اللاحق؛ فهناك إنترنت فضائي وتابع لشركة عدن نت، وهناك تطبيقات تواصل اجتماعي كالواتساب والماسنجر وغيرها لتبادل الرسائل والمكالمات الصوتية والمرئية، يستطيع المواطنون في المناطق المحررة إجراء اتصالاتهم عبرها حتى توفر الدولة البديل لاحقاً. شبكات النت الفضائي المتوفرة في كل المناطق المحررة تمكّن أي شخص من شراء كرت بمائتي ريال في أي منطقة محررة وإجراء التواصل والاتصال عبر الإنترنت لكل دول العالم وتحقيق الغرض دون حاجة للإتصالات المسيطر عليها الحوثي. وحتى لو لم تستطع الدولة توفير البديل لاحقاً، فيجب عليها قطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء، فأمن المناطق المحررة ودماء جنودنا أغلى، والإتصالات ليست كالماء والغذاء والهواء، وقد كان الناس يعيشون ويتواصلون ويقضون أعمالهم دون وجود اتصالات لاسلكية.

الأمر الآخر، يجب منع اصطحاب الهواتف الذكية في المعسكرات والجبهات، فكما هو معروف توجد نواظير ومناظير عسكرية ليلية تستطيع رصد الهواتف الذكية في الجبهات، لكون تلك المناظير تمتلك تقنية ترصد إشارات الهواتف في الليل، ما يمنح الحوثيين القدرة على تحديد أماكن تواجد الجنود واستهدافهم. وكما هو معلوم، لا يحمل مقاتلو الحوثي أي هواتف في الجبهات، لذا يتحتم منع الجنود المرابطين في الجبهات والثغور من اصطحابها كإجراء احترازي أمني.

طالبنا مراراً وتكراراً بقطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء، وقد استجابت مأرب مؤخراً لهذا الأمر وحصنت الجنود والقيادات أمنياً ولم يستطع الحوثي استهداف المعسكرات أثناء تواجد القوات أو قصف القيادات العسكرية، ويجب على عدن وكافة المناطق المحررة أن تحذو حذو مأرب.

يجب على الدولة الشرعية قطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء فوراً، والامتناع عن ذلك يعد تفريطاً وتواطؤاً مع الحوثي يستوجب المساءلة.