لقد أثبتت مليشيات الحوثي عاما بعد عام أنها لا تعرف لغة غير القوة ولا تحترم هدنة ولا عهدا وما جرى في السابع من أكتوبر خير شاهد فقد أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مطار عدن الدولي سقط أحد الصواريخ قرب المدرج قبل دقائق من هبوط رحلة مدنية قادمة من القاهرة جماعة تستهدف مطارا مدنيا وعلى متن رحلته مدنيون لا تبحث عن سلام بل تراهن على الترهيب
إن مواجهة هذه المليشيات بحزم هو واجب تجاه شعب أنهكته الحرب فكل هدنة لا تلزمها بالتخلي عن السلاح منحتها وقتا لإعادة التسلح وحشد للأطفال في اتجاه محارق الموت وزرع الألغام وكل تساهل معها فسر ضعفا وكلف المدنيين أرواحا ومن هنا فإن حسم المعركة عسكريا هو الطريق لإنهاء قدرتها على فرض إرادتها بالسلاح على اليمنيين
لكن الحسم لا يكتمل بلا عدالة ويجب أن يكون الموقف واضحا لا لبس فيه لا عفو عن كل من شارك في سفك دماء اليمنيين سواء قاد أو أمر أو مول أو نفذ فمن قتل المدنيين أو قصف بيوتهم أو جند أطفالهم أو شارك في تعذيب الأسرى لا يجوز أن يكافأ بصفقة سياسية تمحو جريمته وهذا ما يقرره القانون الدولي نفسه إذ لا تسقط جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بالتقادم ولا تمحى بقرارات عفو
ويقتضي ذلك العمل من الآن على توثيق الانتهاكات توثيقا قانونيا دقيقا بالأسماء والتواريخ والأدلة وحماية الشهود وحفظ الأدلة وتسليمها للجهات الدولية والقضائية المختصة وإقامة محاكمات عادلة تضمن حق المتهم في الدفاع لأن العدالة التي تعاقب لا تؤسس دولة
دماء اليمنيين ليست ورقة تفاوض ومن أراد سلاما دائما في اليمن جنوبا شمالا فعليه أن يختار الحزم في مواجهة السلاح والصرامة في إنصاف الضحايا
لاسلام مع ادوات القتل الحوثية