آخر تحديث :الثلاثاء-20 أكتوبر 2026-12:56ص

إلى الإرهابي الحوثي.. ما بعد الاعتداء على شبوة الحميرية المذحجية ليس كما قبلها.

الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - الساعة 09:35 م
د.باسم المذحجي


إن استهداف المعسكرات والقواعد العسكرية بالصواريخ لا يُعد مجرد عمل عسكري جبان، بل هو جريمة جسيمة يصنفها القانون اليمني ضمن أخطر الجرائم الماسة بأمن الدولة.

أولا: التوصيف القانوني في التشريع اليمني

صنف المشرع اليمني استهداف المعسكرات والقواعد العسكرية كواحدة من أخطر الجرائم الجنائية والعسكرية، وتندرج تحت توصيف:

الخيانة العظمى

المساس بأمن الدولة واستقلال الجمهورية وسلامة أراضيها

إضعاف قوة الدفاع للقوات المسلحة

وينظم العقوبات عبر مسارين:

* قانون الجرائم والعقوبات العام رقم 12 لسنة 1994م:

المادة 125 المساس بسلامة الأراضي: يُعاقب بالإعدام كل من ارتكب فعلا بقصد المساس باستقلال الجمهورية أو وحدتها أو سلامة أراضيها، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية أو الصواريخ لضرب المقار السيادية.

المادة 126 إضعاف قوة الدفاع: ينص على عقوبة الإعدام لكل من تعمد ارتكاب فعل بقصد إضعاف القوات المسلحة، سواء بالتخريب أو الإتلاف أو تعطيل القواعد والمنشآت العسكرية.

* قانون الجرائم والعقوبات العسكرية رقم 21 لسنة 1998م:

يعتبر الهجوم المسلح أو الصاروخي على المعسكرات وسيلة لإعانة الأعداء وإحداث الفتنة وإخلال الخدمة في الميدان، وتتراوح أحكامه بين الإعدام رميا بالرصاص في حالات الخيانة الجسيمة التي تسفر عن إزهاق الأرواح، أو السجن المشدد حتى 15 عاما في حالات الفتنة.

ثانيا: مبدأ الباب الدوار في القانون الدولي الإنساني

وفقا للقانون الدولي الإنساني، لا يفقد المدني حمايته القانونية إلا إذا شارك مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية، وتقتصر فترة رفع الحماية خلال وقت مشاركته المباشرة فقط، وهو ما يُعرف بمبدأ الباب الدوار Revolving Door.

الضوابط القانونية لفقدان الحماية المؤقتة:

شرط المشاركة المباشرة: أن يقوم بعمل يلحق ضررا عسكريا مباشرا، مثل حمل السلاح، زرع الألغام، أو توجيه النيران وإعطاء إحداثيات حية للقصف.

مؤقتة بزمن الفعل: تعود للمدني حمايته الكاملة بمجرد توقفه عن المشاركة وإلقاء السلاح.

مبدأ التمييز: يجب التمييز دائما بين المدنيين والمقاتلين، وعند الشك يُعتبر الشخص مدنيا.

الاعتقال والمحاكمة: إذا توقف عن المشاركة، لا يجوز استهدافه عسكريا، ولكن يحق للسلطة الشرعية اعتقاله ومحاكمته بموجب القانون الوطني بتهمة رفع السلاح أو الإرهاب.

وعليه كل تجمعات ميليشيا الحوثي الإرهابية الطائفية والسياسية والعسكرية والمدنية فاقدة للحماية ابتداء من هذه اللحظة.

إن القانون اليمني والدولي واضح، والعدالة والمحاسبة القانونية هي المسار الذي ينتظر كل من تسول له نفسه المساس بشبوة الحميرية المذحجية ورجالها.

باحث استراتيجي يمني