آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-09:32م

لماذا يستهدف الطيران أبراج الاتصالات في جبهات القتال؟

السبت - 17 أكتوبر 2026 - الساعة 08:53 م
صلاح الصلاحي


في العمليات العسكرية الأخيرة، برز تركيز طيران التحالف والجيش اليمني على تحييد أبراج شبكات الاتصالات في مناطق المواجهات.

وهناك من يردد ويشوش ان ضرب ابراج الاتصالات التي تقع سرفرات التحكم الرئيسية لها في صنعاء الخاضعة لمليشات الحوثي وعناصر الحرس الثوري دون ادراك خطورة هذا السلاح واستخداماته العسكرية والاستخبارية من قبل العدو وللايضاح اليك التالي:


أبعاد عسكرية واستخباراتية:


هذا الاستهداف لا ينطلق من كونها بنية تحتية مدنية، بل لتحولها إلى "أهداف ذات استخدام مزدوج" تقدم خدمات عسكرية حاسمة للطرف الآخر.

إليك أبرز الأسباب العسكرية وراء هذه الضربات:


• توجيه الطائرات المسيرة والصواريخ:

تعتمد العديد من الطائرات بدون طيار (الدرونز) والمقذوفات الموجهة على شبكات الجيل الثالث والرابع (3G/4G) لنقل الإحداثيات، وتعديل المسارات، وبث الفيديو المباشر إلى غرف العمليات.


• منصات للتجسس والحرب الإلكترونية:

نظراً لارتفاع الأبراج ومواقعها الاستراتيجية فوق قمم الجبال، تُستغل لتركيب أجهزة تنصت لاسلكي، منظومات رادار صغيرة، وأجهزة تشويش إلكتروني لتضليل الطيران ورصد التحركات.


• بديل غرف القيادة والسيطرة:

تستخدم القيادات الميدانية للميليشيات شبكات الهاتف المحمول كقنوات اتصال بديلة (ومشفرة أحياناً) للتنسيق بين الجبهات، ونقل الأوامر الفورية، واستدعاء التعزيزات.


• نقاط مراقبة واستطلاع:

يتم تركيب كاميرات حرارية حديثة بعيدة المدى على هذه الأبراج كـ "نقاط مراقبة ثابتة" لكشف الخطوط الأمامية ورصد أي تقدم بري.


شل القدرة على البلاغات العكسية:

يهدف قطع الشبكة إلى حرمان المجموعات المنتشرة في الأرض من إمكانية الإبلاغ الفوري عن تحركات الطيران أو مسارات القوات البرية، مما يمنح المهاجم عنصر المفاجأة ويحقق العزل العملياتي.


خلاصة القول:

تحييد هذه الأبراج هو خطوة استباقية لـ "أعماء العدو"، وقطع اتصالاته، وفصل طائراته المسيرة عن غرف التحكم بها.


لذلك كان الكثيرين من الخبراء والتقنيين في مجال الاتصالات ونظم المعلومات يناشدون الحكومة اليمنية على ضرورة نقل مركز التحكم في منظومة الإتصال الحكومي من صنعاء الى عدن او حضرموت او اي من المحافظات المحررة.