آخر تحديث :الأربعاء-21 أكتوبر 2026-01:59ص

مياه يافع حين يُغتال الإنجاز تحت غطاء اللجان

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - الساعة 04:43 م
عيدروس المدوري


بقلم: عيدروس المدوري


لم يكن مشروع تأهيل مياه يافع - لبعوس بالنسبة لأبناء المنطقة مجرد خدمة عامة عابرة بل كان حلمًا طال انتظاره لرفع المعاناة القاسية عن كاهل الأهالي ولهذا عندما انطلقت أعمال العمل في المشروع مؤخرًا بدا المشهد مبعثًا للأمل والارتياح فقد انطلق العمل فيه بقوة وبوتيرة عالية وسرعة لافتة متجاوزًا التحديات المعتادة ليؤكد أن الإرادة الحقيقية قادرة على إنجاز المستحيل .

لكن كالعادة لم يرق للوبي الفساد والمتنفذين أن ترى هذا الإنجاز النور ويستفيد المواطن البسيط من مياهه فعلى الرغم من انطلاق العمل بقوة ظهرت فجأة عراقيل ومطبات مصنوعة بعناية غذاها وأججها لوبي الفساد من خلال الدفع ببعض الأشخاص لافتعال أزمة وهمية عبر ادعاءات ملكية لأرض المشروع دون تقديم أي وثائق رسمية أو قانونية تثبت صحة مزاعمهم .

وما يزيد المشهد مرارة وغرابة هو أن هناك مواطنين أحرارًا يملكون الوثائق الرسمية والمثبتة لأراضيهم وقد بادروا بكل تجرد ووطنية بالتنازل عنها لصالح المشروع لخدمة الصالح العام فإذا بلوبي الفساد يحاول الالتفاف على هذه التضحيات بشتى الطرق المعرقلة .

وفي خضم هذه المعمعة دخلت السلطة المحلية بالمحافظة على الخط حيث أصدر المحافظ توجيهاته بإرسال لجنة إلى الموقع للوقوف على الإشكالية ولكن ويا للأسف ومنذ لحظة وصول تلك اللجنة ونزولها حدث ما لم يكن بالحسبان توقف العمل كليًا وتجمدت وتيرة الإنجاز التي كانت تسير بسرعة هنا يبرز التساؤل المصيري والأكثر إلحاحًا الذي يتردد على كل لسان في يافع .

هل جاءت هذه اللجنة حقًا لحل المشكلة وإزالة العراقيل أمام استئناف العمل أم أن مهمتها الحقيقية هي التمييع والمماطلة لكسب الوقت حتى تنسحب المنظمة الممولة للمشروع أو تقوم بنقله إلى منطقة أخرى ليُحرم أبناء يافع نهائيًا من هذا المشروع الاستراتيجي؟

إن ما يحدث اليوم في مشروع مياه لبعوس لم يعد مجرد إشكال إداري أو عقاري بسيط بل هو مؤامرة واضحة المعالم ضد مصالح المواطنين وتنميتهم إن أبناء يافع الذين بنوا مناطقهم بجهودهم الذاتية لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يتابعون مشروعهم الحيوي يتبخر تحت غطاء لجان التسويف ومماطلات المتنفذين .

إننا ندعو محافظ المحافظة وكافة الشرفاء إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ الموقف وكشف خيوط هذا التلاعب واستئناف العمل بالوتيرة السابقة فورًا فمياه لبعوس خط أحمر والعبث بها هو عبث بمستقبل أجيال كاملة .