آخر تحديث :الإثنين-12 أكتوبر 2026-01:43ص

الساحل الغربي في قبضة الشرعية.. ولكن: لماذا يظل باب المندب تحت تهديد "صاروخ صنعاء"؟!

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - الساعة 11:19 م
منصور بلعيدي


في الوقت الذي تعم فيه الفرحة الأوساط اليمنية محفوفة بالتبريكات للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية جراء الانتصارات الأخيرة في الساحل الغربي واستعادة مدينة المخا والمنافذ البحرية من أيدي المليشيات الحوثية، يرى مراقبون وسياسيون أن المعركة العسكرية ضد المشروع الانقلابي لا يمكن تجزئتها أو اختزالها في جغرافيا محددة، طالما بقيت العاصمة ومراكز القوة الرئيسية بيد المليشيات.


وفي هذا السياق، يرى رئيس مركز أبين الإعلامي أن استعادة الساحل الغربي بالكامل لا تعني بالضرورة توفير حماية كاملة ومستدامة للملاحة الدولية في مضيق باب المندب الشديد الأهمية.

وأوضح رئيس مركز أبين الإعلامي في رؤية تحليلية للوضع الميداني والأمني أن استعادة الشريط الساحلي، رغم أهميتها الاستراتيجيةوالميدانية الفائقة، تُعد خطوة غير كافية لردع الخطر المباشر على خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية.


وأشار إلى تجارب سابقة للمليشيات الحوثية قبل سيطرتها المباشرة على باب المندب، حيث كانت قادرة على تهديد الملاحة وتعطيل حركة السفن بأسلحة وصواريخ تُطلق من أبعاد جغرافية نائية كصنعاء، وبكلفة مالية زهيدة لا تتجاوز بضعة دولارات، مقابل أضرار كبرى تلحق بالأمن البحري الإقليمي والدولي.


ويرى أن هذه المعطيات تضع المجتمع الدولي والإقليم أمام مسؤولية حقيقية لإعادة تقييم استراتيجية التعامل مع الأزمة اليمنية.

فالاكتفاء بتأمين الجزر والشواطئ أو حماية الممرات المائية بحرياً يظل حلاً مؤقتاً وقاصراً عن إنهاء أصل التهديد.

واختتم رئيس مرمز أبين الإعلامي طرحه بتأكيد جازم مفاده أن باب المندب، الذي يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، سيظل عرضة لابتزاز المليشيات والتهديد الدائم، ما لم يتم تحرير اليمن كاملاً من السيطرة الانقلابية وإنهاء قدرة المليشيات على إطلاق الصواريخ والصواريخ الموجهة من أي نقطة في الجغرافيا اليمنية..