انتهى الصيف أو يكاد ينتهي بعدما شكل حالة مأساوية عاش أحداثها الكارثية المواطنون في عدن والجنوب عامة.
صيف ليس كارثيا فقط على المواطنين بل وعلى قطاع الكهرباء على حد سواء، حيث عانت محطات التوليد التوقف الطويل جراء نفاذ الوقود وعدم تزويدها إلا على شكل قطرات بدل ما كان بالاطنان، وهو ما يعكس سلبا على تحصيل الإيرادات الخاصة باستهلاك الطاقة الكهربائية.
ولعل الشيء بالشيء يذكر، فإن خروج محطات التوليد عن الخدمة لفترات طويلة بسبب نفاذ الوقود يعرض تلك المحطات للأضرار الجسيمة لاسيما تلك المحطات الاستراتيجية ذات التوليد العالي، وهو ما يزيد عبئا على منظومة الكهرباء.
الملاحظ هنا أن ومن خلال القراءات الأولية، فإن غياب استراتيجية الحكومة وقيادة الدولة بإيجاد الحلول الدائمة للحفاظ على ديمومة توفير الوقود ينذر بصيف قادم أكثر ضراوة من الصيف الوشك على الخروج.
عندما نتحدث عن هكذا قضية مهمة عانت وتداني منها الكهرباء، فاننا من المؤكد ندق ناقوس الخطر مبكرا على أمل أن يجد ما نطرحه آصن صاغية تنظر للقضية بعين من المسؤولية.
خلاصة الخلاصة
ندرك جيدا أن وزارة الكهرباء لا تغني ولا تطعم من جوع وهي فاقد الشيء وفاقد الشيء لا يعطيه، ومن هكذا منطلق فإننا لا نحملها فوق طاقتها ولا نطالبها بتوفير الوقود بالرغم من هذا من أولى أولوياتها، بل نطالبها برفع الخطابات بالمخصصات اللازمة من الوقود لتشغيل كافة محطات التوليد من ديزل ومازوت ونفط خام لمجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء وإلى اللجنة العليا للطاقة، وأنه مع كل اجتماع يتم طرق هذا الموضوع وعدم الموافقة أو التوقيع على مخصصات الوقود التي لا تلبي نصف احتياجات المنظومة.
وللحديث بقية.
صحفي متخصص في شؤون الكهرباء