آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-12:05م

يحيى الجارلي ومجموعته.. جنود الكهرباء الذين يعملون بصمت ليضيئوا بيوتنا

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - الساعة 08:52 م
عبدالرحيم المحوري


كل شيء في أبين يتغير، قد تغيب الدولة وتظهر، وقد تضيع الخدمات وتعود، إلا شيئاً واحداً للأمانة يظل باقياً، هو ما يجعلك تحس أن هناك دولة، وإن كانت الدولة غائبة في زمن ضاعت فيه الكثير من خدماتها وقل فيه الاهتمام بالمواطن البسيط.


في زمن غابت فيه الدولة بشكل كامل على مستوى اليمن، وأصبح كل شيء فيه بالدفع المسبق، نجد هناك شعلة من نور لا تنطفئ، ومجموعة باقية هي الوحيدة التي تجعلنا نشعر بوجود الدولة.


إنه الشاب الخلوق *يحيى الجارلي* ومجموعته.


هذا الشاب الذي يعمل دون كلل أو ملل، وبجهود جبارة يعرفها ويقدرها كل أبناء زنجبار، ومعه مجموعته الصغيرة المخلصة، والتي ما زال المواطن الزنجباري يستذكر الدولة بهم وبعملهم، دون أن يمنّ على أحد بعمله.


يحيى الجارلي، صاحب طؤارئ كهرباء زنجبار، تجده حاضراً بقوة عند أول اتصال، وعند أي خلل أو عطل يتعرض له خط من خطوط الكهرباء الموصلة لمنازل المواطنين، ولو كان الخلل لمنزل واحد فقط، تجدهم أمامك في دقائق، يعملون في الحر والبرد، في الليل والنهار، في صورة تعطينا الطمأنينة أن هناك من يمثل الدولة بكل مسؤولية ووفاء وأمانة.


صورة تُشعر المواطن بالارتياح، في زمن افتقدنا فيه هذا النوع من العمل الذي نفتقده في كثير من المرافق. فهم يأتون ويعملون لإصلاح أي اختلالات وأعطال دون مقابل، ودون منة، مؤدين عملهم بإخلاص وتفانٍ قل نظيره.


إن ما يقوم به يحيى الجارلي ورفاقه ليس مجرد عمل وظيفي، بل هو رسالة وفاء وانتماء لهذه الأرض وأهلها، وهو عمل جبار يستحق أن يُروى.


لذلك، نطالب المسؤولين في محافظة أبين، وعلى رأسهم قيادة المحافظة ومؤسسة الكهرباء، بتكريم هؤلاء الشباب وعلى رأسهم الشاب الخلوق يحيى الجارلي، نظير جهودهم المستمرة وخدمتهم الجليلة للمواطن الأبيني.


فالتكريم أقل واجب لمن جعلنا نشعر أن الدولة ما زالت بخير، ما دام فيها أمثال هؤلاء الرجال.