آخر تحديث :الأحد-08 نوفمبر 2026-06:59م

يا رشاد العليمي.. مدينتك تعز محاصرة

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - الساعة 04:41 م
فيصل المفلحي


/فيصل المفلحي


الحمد لله على السراء والضراء، والصلاة والسلام على نبي الصبر والوفاء، وعلى آله وصحبه الشرفاء.


أما بعد:


نقول لرشاد العليمي ونوابه، يا من قلدتم الأمانة وجلستم خلف القصور وحجّابه، ومدينتكم تطحنها الرزايا وتكابد الموت وعقابه:


اتقوا الله العظيم في الرعية، واحذروا غبّ العاقبة والبلية، فإن الأيام مطيّة، والمسؤولية بين يدي الله جليلة.


تذكروا يوماً تشخص فيه الأبصار، وتبلى فيه السرائر والأسرار، يوم لا ينفع جاهٌ ولا عقار، إلا من أتى الله بقلبٍ منيبٍ تائبٍ من الأوزار.


يا أيها الرئيس، إن تعز تناديكم من وسط الرماد، وتستغيث بكم من جور الحصار والأنكاد.


تعز التي صمدت في وجه الطغيان، وعانت مرارة الخذلان، تبيت اليوم بين فكّي الجوع والنيران، وتكابد الحصار والعُدوان، بعد أن تكالبت عليها الجبهات، وتوالت في ساحاتها النكبات.


يا رشاد العليمي..إن لم تنهض اليوم غيرةً على محافظة تعز ، فلتنهض حَميّةً على بيتك ومسقط رأسك وحِماك!


إن الدّفاع عن الدار مروءة، والسكوت عن اغتصاب الحِمى مذلة وسوءة.


لقد بلغت القلوب الحناجر، وتجرأ عليك وعلى أهلك كل باغٍ وفاجر، ولم يعد في قوس الصبر مَنزع، ولا في وقت التردد والمواربة مَوضع.


واعلموا بأن الدماء التي تُسفك في هضابها، والأرواح التي تُزهق عند أبوابها، والأمهات الثكالى في رحابها، كلها أمانة في رقابكم، ومكتوبة بين يدي الله في حسابكم.


فلا تشغلنّكم المناصب والقصور، عن أنين المستضعفين في الثغور، وعن المرضى والعالقين خلف الصخور والجسور.


احذروا سخط الجبار، ودعوة المظلوم في الأسحار، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، وتفتح لها أبواب السحاب.


واعلموا بأن التاريخ يرقب صنيعكم، والخلائق تشهد جموعكم،فاصدقوا الله في عزمكم، وانفضوا غبار التفرق عن رايتكم، وفكوا وثاق هذه المدينة الصابرة، فما نال العزة من رضي بالدّون، ولا استُردت الدور بمجرد التمني والسكون.



فالتقوى التقوى قبل فوات الأوان، والعمل العمل لإنقاذ الإنسان، والوقوف بصدق في وجه الطغيان، فاشحذوا الصوارم، واجمعوا العزائم، وانفروا لفك الحصار، ورفع الدمار، وإعادة الطهر لتلك الديار، لعل الله أن يكتب النصر والتمكين، ويرفع البلاء والضيم عن بلدنا الأمين.


والله المستعان،وعليه التكلان