آخر تحديث :الأربعاء-21 أكتوبر 2026-01:59ص

النفير العام.. خلف الميدان جبهةٌ لا تقل أهمية

الخميس - 08 أكتوبر 2026 - الساعة 06:22 م
طه حدير


النفير العام ليس بندقيةً في الميدان فقط، بل يشمل كل جهدٍ يخدم المعركة، وكل موقفٍ يسندها، وكل كلمةٍ تعزز الثبات.

في هذه المرحلة الحاسمة، تصبح الكلمة أمانة، والمنشور مسؤولية، والمعلومة موقفًا قد يخدم المعركة أو يضر بها.

فلا تكن أداةً للشائعة، ولا تفتح نافذةً لأعداء الوطن عبر تداول أخبار مجهولة أو معلومات غير مؤكدة، ولا تنشر ما قد يكشف تحركات القوات أو تفاصيل العمليات قبل صدورها من مصادرها الرسمية.

وفي المقابل، يجب الوقوف بحزم أمام خطاب الإحباط والتشكيك وبث اليأس، وإفشال كل محاولات تفكيك الصف الوطني عبر المناطقية والحزبية والمناكفات الضيقة.

وفي هذه المرحلة الحاسمة، حيث يقف الرجال الأبطال في ميادين المواجهة لتحرير المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي، تقع على عاتقنا مسؤوليةٌ لا تقل أهمية؛ أن نكون خلفهم قوةً معنويةً لا تنكسر، وأن نرفع من عزائمهم بكلمات الثقة والثبات، وأن يشعروا أن شعبًا كاملًا يقف إلى جانبهم، ويقدّر تضحياتهم، ويقف وفيًّا إلى جانب من يحمون ترابه ويصنعون بثباتهم طريق النصر.

فلتكن أصواتنا من خلفهم قوةً لا تنكسر، وكلماتنا عزيمةً لا تتراجع، ومواقفنا رسالةً واضحة: أنتم لستم وحدكم، وخلفكم شعبٌ يعرف قيمة تضحياتكم، ويثق بأن النصر ثمرةُ الصبر والثبات والتضحيات

اليوم ليست المعركة معركة الميدان وحده؛ إنها معركة وعي وإرادة وثبات. فمن لا يستطيع أن يكون في خطوط المواجهة، فليكن سندًا لها بكلمته ووعيه وانضباطه وموقفه.

لا لليأس في معركة استعادة الدولة، ولا للتخاذل في طريق تحرير كامل التراب الوطني من سيطرة مليشيات الحوثي، وبسط سلطة الدولة على كل شبر من أرض الوطن.

صفٌّ واحد، وهدفٌ واحد، وإرادةٌ لا تنكسر، وعزيمةٌ لا تتراجع، ونصرٌ قادمٌ إن شاء الله.