آخر تحديث :الخميس-08 أكتوبر 2026-12:56ص

‏اكتوبر شهر الثورات

الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - الساعة 11:50 م
د.محمد علي السقاف


‏اكتوبر شهر الثورات ثورة 14 اكتوبر وذكري حرب اكتوبر 1973 والحظر النفطي العربي الداعم للعمليات العسكرية والتي بفضل تلك الاحداث اخترت رسالة دكتوراة الدولة للحديث عن الاوابك العربية والحظر النفطي الذي شكل نقطة تحول بنقل سلطة تحديد الانتاج والأسعار من الشركات النفطية الكبري الي الدول المنتجة . كلها ذكريات اعادت الي ذاكرتي الحراك الطلابيّ الان في باريس وفرنسا بصفة عامة بالثورة المفقودة وفق تعبير الفيلسوف الفرنسي ريمون آرون الذي كان مشاركا مع جان بول سارتر زميله في الدراسة و نقيضه الأيديولوجي وكلاهما شخصيات ادبية عالمية بارزة وخالدة . تلك الثورة الطلابية لشهر يونيو 1968ًً

‏ً أسقطت الجنرال شارل ديجول بعظمته الذي أعاد لفرنسا كبريائها ومكانتها بعد الحرب العالمية الثانية.

‏الحراك الطلابيّ الان لن يسقط الرئيس ماكرون لأنه أصلا سيترك السلطة بنهاية مدة ولايته في منتصف عام 2027 . نسب الحراك الطلابيّ الان الي دور الحزب اليساري " فرنسا الابية " وزعيمه ميلانشون الداعم للشعب الفلسطيني الذي جعل عدد من شباب الطلاب الي رفع علم فلسطين مما أثار استياء اليمين الفرنسي ورئيس امريكا ترامب الذي راي في الحراك الطلابيّ تاثير الجالية المسلمة وسياسة الهجرة وهي أسطوانة مشروخة يكررها ترامب في كل مناسبة كمًا ذكرها مؤخراً في احداث محاولة الهجوم علي احد القواعد العسكرية البريطانية وقراره بسحب قواته منها الي قواعدها الاصلية في امريكا. ما أعجبني انتقاد رئيس الحكومة الفرنسية ووزير الداخلية افراط الشرطة في قمع المظاهرات الطلابية واستخدامها القوة غير المتناسبة مع احداث الطلبة مشيراً ان ميزانية التعليم في فرنسا هي مرتفعة مقارنة ببقية مخصصات الميزانية السنوية ونتيجة للاحداث سينظر في امكانية تلبية بعض مطالب الطلبة من تحديث مباني المدارس وزيادة عدد المدرسين . واشير هنا الي اختلاف طريقة تعامل السلطات في فرنسا مع ازمة التعليم في بلادنا وعدم تلبية الحكومة الحد الادني من مطالب المعلمين بحجة قلة الموارد للدولة في حين الان مع الحرب في باب المندب وهي مكلفة بمليارات الدولارات ليس فقط لليمن وإنما ايضا للسعودية التي في الاغلب تتحمل تكاليف هذه المواجهات التي هي وجودية للبعض منهم . سهل تدبير الامكانيات والموارد للحرب بينما احتياجات التعليم وحل ازمة الكهرباء يتم التقصير ان لم تهميش الاهتمام بحلها وهذا طبيعي لانه ليس في مصلحة النخبة الحاكمة في البلاد رفع مستوي التعليم ولا حل أزمة الكهرباء.