آخر تحديث :الخميس-08 أكتوبر 2026-12:56ص

ليلة وداع ميسي.. من الآن اشتقنا إليك

الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - الساعة 11:52 ص
سيمون شودري


لم تكن مباراة. كانت وداع لمحب وعاشق للفرح.


في الساعة الثانية فجراً بتوقيت مكة، السابع من أكتوبر 2026، دخل ليونيل ميسي ملعب المونومنتال في بوينس آيرس للمرة الأخيرة بقميص الأرجنتين. ليس ليفوز بكأس، بل ليودعنا. 85 ألف قلب في الملعب، ونصف مليون حاولوا شراء تذكرة وفشلوا، ومدينة روزاريو علقت قميصاً عملاقاً طوله 30 متراً كتبت عليه كلمة واحدة جراسيس


الرقصة الأخيرة نعم انها الأخيرة ياليت.


الخصم هو بنين، لكن لا أحد جاء ليرى بنين. الجميع جاء ليرى الرقم 10 للمرة 208 والأخيرة. الرجل الذي بدأ قصته في 2005 كطفل خجول، ينهيها اليوم بعمر 39 عاماً كأكثر من لعب للأرجنتين (208 مباراة)، وأكثر من سجل (125 هدفاً وأكثر من صنع 68 تمريرة، وأكثر من بكى وأبكانا.


اللجنة المنظمة جهزت له قميصاً خاصاً، بخيوط ذهبية وشمس مايو، والاتحاد الأرجنتيني جهز منطقة جماهيرية ضخمة اسمها شكراً ليو

نعم شكراًميسي


التذاكر نفدت في أقل من ساعتين. سكالوني نفسه قال: لو كان لدينا 5 ملاعب مونومنتال، لامتلأت كلها.


لماذا هذه الليلة مختلفة

لأنها ليست اعتزالاً عادياً. ميسي أعلن اعتزاله في 31 أغسطس الماضي، بعد خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا. لم يعتزل وهو بطل، بل اعتزل وهو مجروح. وقال جملته التي كسرتنا أعطيت كل ما لدي، وحان وقت جيل جديد جيل لن نرى فيه ميسي ما اقسى تلك اللحظة


نحن لم نودع لاعباً فقط. نحن نودع نظاماً كاملاً لكرة القدم. لـ 21 سنة، كانت كل خطة في الأرجنتين تبدأ وتنتهي بـ أعط الكرة لميسي وهو سيتصرف اليوم، سكالوني سيضطر أن يجد كرة قدم جديدة بدون مركزية ميسي.


في نفس الليلة سيودع أيضاً أوتامندي، وسيستلم روميرو شارة القيادة، وسيسلم دي ماريا وميسي الراية لألفاريز وإنزو فرنانديز وماستانتونو. إنها نهاية حقبة.


اشتقنا إليك من الآن ياميسي


اشتقنا لذلك الطفل الذي كان يجري وكأنه الكرة مربوطة بقدمه. اشتقنا للهدف ضد خيتافي، لهدف نهائي 2022، لدموعه في كوبا أمريكا 2021، لصوته وهو يصرخ ڤاموووس


ميسي كتب قبل ساعات على إنستجرام: لحظات مميزة أعلم أنني سأفتقدها لا يا ليو، نحن من سنفتقدها نحن من سنتدكرك بكل لقاء الارجنتين


بعد فجر الأربعاء سيصبح منتخب الأرجنتين منتخباً عادياً. سيبقى قوياً، سيفوز ويخسر، لكن السحر سينقص. ذلك السحر الذي يجعلك تترك كل شيء في يدك وتجري للتلفاز لأن ميسي لمس الكرة.


شكراً لأنك جعلتنا نؤمن بالمستحيل.

شكراً لأنك جعلت طفولتنا وشبابنا أجمل.


من الليلة، كل مباراة للأرجنتين ستكون ناقصة. من الليلة، اشتقنا إليك يا ليو، حتى قبل أن تخرج من الملعب.

اشتقت اليك من الآن ليو ميسي.