في الجنوب، ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعدام فرص العمل، يجد كثير من الشباب أنفسهم أمام خيار صعب: البحث عن مصدر دخل، ولو كان ثمنه الذهاب إلى الجبهة.
المشكلة ليست في أن يدافع الإنسان عن أرضه، وإنما في أن يتحول احتياج الناس وفقرهم إلى وسيلة لاستمرار التجنيد والزج بالشباب
في معارك لا يعرفون أهدافها ولا نهايتها.
ومع تجدد القتال في اليمن واعتماد العمليات البرية على تشكيلات يمنية محلية، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل يتم تجنيد أبناء الجنوب لأن هناك معركة وطنية واضحة، أم لأن بعض القيادات تجد في استمرار الحرب وسيلة لبناء النفوذ والقوة والمصالح؟
الشاب الذي يذهب إلى الجبهة بحثًا عن راتب أو إعاشة لا ينبغي أن يتحول إلى وقود لمعركة عبثية، بينما تُصنع القرارات بعيدًا عن الخنادق، ويظل أبناؤه وأسرته يدفعون الثمن.
المطلوب ليس منع أبناء الجنوب من القتال، بل أن يكون القتال من أجل هدف واضح، وقرار وطني واضح، وحقوق واضحة… ل
ا من أجل مصالح الآخرين.