آخر تحديث :الإثنين-19 أكتوبر 2026-01:48ص

الوطن أكبر من كل خلافاتنا… والبشارات تتوالى في كل الجبهات

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 07:03 م
محمد احمد النعماني


في الوقت الذي تتوالى فيه الانتصارات والتقدم في مختلف جبهات القتال ضد الحوثيين وتتقدم قوات الجيش والعمالقة الجنوبية والمقاومة الوطنية في مواقع الشرف والكرامة تتجدد أمام اليمنيين فرصة تاريخية لاستعادة وطنهم وتجاوز خلافاتهم.


هذه الانتصارات ليست انتصارا لمنطقة على أخرى ولا لطرف سياسي على طرف آخر بل هي أمل لكل يمني يريد أن يرى وطنه حرا آمنا موحدا تسوده العدالة والقانون.


ومن هنا تأتي نصيحتي لكل اليمنيين…

البلد

في خطر حقيقي ومصيركم بأيديكم فاتحدوا أيها اليمنيون في الشمال والجنوب واتركوا خلافاتكم جانبا.


فاليمن ومستقبل أبنائنا أكبر من الأحزاب وأكبر من المناصب وأكبر من كل الخلافات السياسية ومن كل الدول التي لا تريد الخير للبلد.


والله لا لي دخل بالسياسة ولا بمصالحها ولا بمناصبها ولا بأحزابها ولا نبحث عن منصب ولسنا مع أي طرف سياسي فكل من تعاقب على حكم اليمن شمالها وجنوبها لم يزدها الا اوجاعا وفقرا.


لكن القضية اليوم أكبر من أي خلاف سياسي او تش

طيري أو اي صراع على المناصب.


القضية اليوم هي مستقبل اليمن ومستقبل حريات الناس وحقهم في اختيار من يحكمهم.


والله يرحم الشهيد/ محمد محمود الزبيري الذي كان يقول أن الخلاف مع الإمامة ليس خلافا مذهبيا وإنما هو خلاف مع مشروع يقوم على احتكار الحكم وفرض الوصاية على الشعب فالمشكلة ليست مع مذهب ولا مع أبناء مذهب.


المشكلة مع مشروع يريد أن يجعل فئة فوق بقية اليمنيين ويصادر حقهم في الحرية والقرار.


وانظروا إلى ما يحدث في مناطق سيطرة الحوثيين وكيف تراجعت مساحة الحريات وتقلصت مساحة الاختلاف وأصبح القرار العام خاضعا لسلطة الجماعة.


الحوثي ياجماعة لا يفرق بين شمالي وجنوبي

ولا بين حزب وتنظيم

ولا بين مؤيد ومعارض عندما

يتعلق الأمر بمن يرفض وصايته.


ولهذا فإن خلافاتنا يجب ألا تتحول إلى سبب لتمكين أي طرف من مصادرة مستقبل اليمنيين في الشمال والجنوب.


فلنختلف سياسيا كما نشاء ولننتقد الحكومة كما نشاء بسبب المعيشة الضنكة التي يعيشها المواطن اليوم ولنختلف مع الأحزاب والمكونات كما نشاء.


لكن يجب أن نتفق على شيء واحد وهو:-


أن الحوثي لا يحكمنا.


وأن الوطن لجميع أبنائه وليس ملكا لجماعة ولا حزب ولا سلالة ولا منطقة.


نريد دولة يتساوى فيها الجميع أمام القانون.


دولة لا وصاية فيها على الشعب.


دولة يحكمها الدستور والمؤسسات وتداول السلطة وإرادة المواطنين.


اليوم ونحن نرى البشارات تتوالى في مختلف الجبهات فإن الأمل يكبر بأن اليمنيين قادرون على استعادة وطنهم إذا توحدت كلم

تهم وتجاوزوا خلافاتهم.


فيا أبناء اليمن في الشمال والجنوب…


اتركوا خلافاتكم جانبا ووحدوا صفوفكم واتحدوا على حماية الوطن وحريته وكرامة أبنائه.


فمصير اليمن في النهاية يجب أن يقرره اليمنيون.


لا وصاية لأحد على شعب كامل ولا حكم لفئة تريد أن تعيدنا إلى حكم الإمامة وتفرض علينا الوصاية من جديد فاتحدوا أيها اليمنيون في وجه الحوثة المتسلطون فالوطن وحريته أكبر من خلافاتنا وأغلى من كل المناصب والمصالح.


#وبانشوفـكيف