استغربت من الدعوة التي وجهتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إقامة فعالية جماهيرية، ودعت إلى الاحتشاد في ساحة العروض يوم الرابع عشر من اكتوبر، أقول لهم بكل صراحة إن هذه المرحلة لا تتطلب الدعوة للاحتشاد وإقامة المهرجانات، ونحن في فترة حرب ومعركة مفصلية، مخاطباً لهم: ما الذي جنيناه من سنوات الفعاليات والمهرجانات والخطابات والمليونيات التي تحشد لها الحافلات وتنصب لها المنصات وترفع لها الشعارات.. لا شيء سوى صور في الأخبار وكلمات، وبعدها العودة إلى المنازل.
بالله عليكم كيف نحتفل ونرقص ونخطب، والكهنوت الحوثي يتمدد في أراضينا ونحن نرقص ونشرح، ونحن كل يوم ندفع خيرة شبابنا وأبطالنا ثمناً لهذا العبث المجوسي الرافضي..
يا إخواني أي منطق هذا الذي يجعلنا نصرف الملايين على تجهيز ساحة للاحتفال، بينما جندي في الجبهة لا يجد قيمة رصاصة يدافع بها، ولا حتى كسرة خبز تسد جوعه..
يا قيادات الوطن أوقفوا الفعاليات الاستعراضية، وأوقفوا المليونيات التي لا تحرر شبراً ولا تطعم جائعاً، وادعوا إلى النفير العام نحو الجبهات، فالوطن لا يستعاد بالهتافات، بل بالبنادق والتضحيات.
نريد أن نرى الحشود التي تجمع في الساحات، تجمع للمتارس. نريد أن نرى الميزانيات التي تصرف على مكبرات الصوت واللافتات، تصرف على دعم المرابطين وأسر الشهداء والجرحى، نريد أن نسمع دعوة واحدة صادقة تقول يا أبناء الوطن، هبوا للدفاع عن دينكم وأرضكم وعرضكم وكرامتكم.
لقد ملّ الناس من الاحتفالات في زمن الحرب، ومن الرقص على جراح الوطن. الناس تريد فعلاً لا قولاً، تريد تحريراً لا تصويراً، تريد معركة فاصلة تعيد للوطن كرامته وتنهي سنوات الذل والشتات.
ختاماً أوقفوا الفعاليات، فالجبهات أولى، فالمتارس تناديكم يا أبناء الجنوب الأشاوس...
✍️خالد الكابر