آخر تحديث :الإثنين-05 أكتوبر 2026-01:05ص

تعز الصمود والعز ..

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - الساعة 08:54 م
فيصل المفلحي


/فيصل المفلحي


يا تعز الأبية، ويا شامة الهُوية، ويا قلعة الحرية؛وقفتِ أمام الكهنوت الحوثي الغاشم، بقلب صامد جسور حاسم، لتردّي كيد الباغي الظالم.


فلم تنحني لقذائف الموت والدمار، ولم تستسلمي لحصار الأشرار الفجار، بل صمدتِ صمود شامخات المنار.


سطر أبطالك الملاحم الطوال، وأذاقوا الأعادي مرّ النكال، وهدموا أوهامهم في شتى الميادين والتلال، فكانوا أسوداً لا تَهاب الصعاب، ورجالاً تفتح للنصر ألف باب، وتذيق الغزاة سوء العذاب.


فيا لَشجاعة رجال تعز أولي المَهَابة، ويا لِقوة بأسهم عند الإجابة، ويا لِصُمُودهم بوجه هذه العصابة.


لكن وا أسفاه على زمن الخذلان، وبيع العهود والرهان، وموت النخوة في الوجدان.


واجهتِ صمتاً دولياً مريباً، وتجاهلاً من القريب عجيباً، وتركوا جراحك تنزف بلا معين، وأطفالك تموت برصاص الغادرين اللئيمين، وكأن صمودك ذنب لا يغتفر، أو كأنكِ لستِ قطعة مما ينتمي إليه هؤلاء البشر.


خذلكِ من كان يُرجى في النائبات عونه، وساء في الملماتِ فِعله ولونه، لكنكِ من عمق الطعنات استمددتِ القوة، ولم تتركي في جدار صمودكِ ثغرة وفجوة.


ووسط هذا الليل البهيم الجاثم، وانقطاع الرجاء والناصر الحاسم، واستقواء الحوثي الباغي الظالم؛ تجلت مواقف الرجال الصناديد، وبرز الدعم كالحصن العتيد، ليعيد لتعز بأسها الشديد.


تلك القوات الداعمة صادقة العهود، التي وفّت في الميدان بكل الوعود، ودفعت عن تعز جحافل الحشود.


شارَكوا الأبطال في الثغور والنزال، وثبتوا معهم في الساحات والتلال، وصنعوا معاً ملاحم الاستبسال، فكانوا نعم المعين للجنود،ونعم الذخر لكسر القيود.


وختاماً لهذا الصمود المشهود، وثبات الرجال الأسود، في وجه الحوثي اللدود:

ستبقى تعز بمقاتليها شامخة البنيان، عصية على الكسر والطغيان، ومقبرةً لكل غازٍ خائب الرهان.