في كل مؤسسة.. في كل مرفق.. هناك حقيقة مرة.. لا أحد يجرؤ على قولها بصوت عالٍ!
هناك مطرقة لا ترحم.. تضرب الموظف كل يوم.. حتى تكسره.. أو تجعله نسخة منها!
_ما هي هذه المطرقة؟_
هي الإدارة التي تدير العمل بالمزاج.. لا بالنظام.. وبالولاء.. لا بالكفاءة!
هذه المطرقة هي التي..
_1- توزع الحقوق بالظلم!_
تعطي المقرب كل شيء.. وتعطي المجتهد الفتات.. حتى يشعر المجتهد أن الاجتهاد لا ينفع!
_2- ترقي بالتصفيق.. لا بالإنجاز!_
تُقدم من يجيد الكلام.. وتُؤخر من يجيد العمل.. حتى يتعلم الجميع أن العمل وحده لا يكفي!
_3- تحاسب الصغير على الدقيقة.. وتتجاهل الكبير في الساعة!_
تحاسب الموظف إذا تأخر خمس دقائق.. ولا ترى كيف تُهدر الإمكانيات والوقت والمال!
_وهنا.. يبدأ الفساد الحقيقي!_
عندما يرى الموظف الشريف أن الشريف يُهان.. وأن غيره يُكرم بلا عمل..
عندما يرى أن تعبه لا يُقدر.. وأن نفاق غيره هو الذي يُقدر..
ماذا يفعل؟
في البداية يقاوم.. ويقول: سأبقى كما أنا..
ثم يضعف.. عندما يشعر أن طريقه مسدود..
ثم يستسلم للواقع المر.. ويقول: "ما دام هذا هو النظام السائد.. فلا فائدة!"
فيتغير.. مجبراً.. مقهوراً.. لا حباً في التغيير.. بل يأساً من الإصلاح!
_إذاً.. من الذي يصنع بيئة الفساد؟_
هل يصنعها الموظف البسيط؟ لا!
تصنعها المطرقة التي فوقه.. التي تكافئ الخطأ.. وتعاقب الصواب!
إنها لا تضرب موظفاً واحداً.. بل تضرب منظومة العمل كلها!
وتصنع جيلاً جديداً يعتقد أن هذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء!
_إذا أردنا أن نحارب الفساد حقاً.. فلنبدأ من المطرقة أولاً!_
نبدأ من طريقة الإدارة.. من طريقة التقييم.. من طريقة توزيع الحقوق والواجبات!
_أصلحوا المطرقة.. سينصلح كل شيء بعدها!_
_أما إذا بقيت المطرقة بنفس العقلية.. فلا تسألوا.. لماذا تراجع كل شيء؟_
_#المطرقة_أساس_الفساد_
_#الإدارة_الصحيحة_أساس_النجاح_
_#الموظف_ضحية_بيئة_وليس_جلاد_