أقرأ بين الحين والآخر تغريدات ومنشورات لبعض السفهاء الأغبياء يهاجمون القائد العسكري الوطني الصادق، الفريق محمود الصبيحي. أشعر بالأسف وخيبة الأمل أن يأتي التطاول من جنوبيين. طبعًا، لا يستحقون الرد؛ لأن الرجل أكبر منهم، وتاريخه النضالي يدافع عنه.
يقف الفريق البطل السبعيني محمود الصبيحي منذ شهر مع أبطال قبائل الصبيحة والتشكيلات العسكرية في جبهات القتال، بهذا العمر، إضافة إلى وضعه الصحي وإجرائه عملية جراحية مؤخرًا. يتواجد بين الشرفاء البواسل، يدافعون عن تراب الجنوب الغالي، متنقلًا من موقع وجبهة إلى أخرى، متحملًا قساوة الطبيعة والأرض والحر وهبوب الرياح.
يعرف القاصي والداني وضعف النفوس وحمقى القوم أن محمود، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، كان بإمكانه الجلوس في القصور المكيفة الباردة في الرياض أو معاشيق، مع تلك القيادات والمسؤولين المحسوبين على الوطن والشعب المنهك.
لكن قائدًا تربى على حب بلده وناسه، يعز عليه أن يتفرج أو يتابع سير المعارك مع مليشيات العدوان الحوثي الإيراني، ويرصد أرقام الشهداء والجرحى عن بُعد وبلاغات العمليات. عزّ على هذا الرجل العصامي الشجاع البقاء في الغرف المغلقة، فاختار شرف الجبهات بين أهله وجنوده الأشاوس.
أجزم أنه ليس هناك قائد عسكري وسياسي واجتماعي في المشهد اليوم بمستوى محمود الصبيحي، ولا أنقى ولا أنزه ولا أخلص منه.
يتكئ الرجل على تاريخ خالد منذ نعومة أظافره. فمهما هي الأخطاء التي تمسكونها عليه، يا من أعمى بصيرتكم وعقولكم الجهل والنزق والمرض؟ لا أعتقد أن هناك من ضحى بالغالي والنفيس كمحمود الصبيحي.
باختصار، هذا الأسد ومعه قلة من القادة، ما تبقى من الزمن المجيد الذي عاصروا فيه علي عنتر وسالمين وعلي ناصر وصالح مصلح وأحمد سالم عبيد وعبد ربه منصور وبن حسينون وعليوه وقاسم عبد الرب وهيثم قاسم ومحمد ناصر أحمد وصالح عبيد، والقائمة تطول وتطول.
تحية لك، أيها القائد الفذ المقدام محمود الصبيحي. حفظك الله ورعاك، وأطال عمرك، ولا نامت عيون الجبناء والأغبياء والانتهازيين وضعاف النفوس.