وفقًا لرأيي الشخصي، فقد مرّ أكثر من أربعة أسابيع على إعلان التأسيس والتوافق على الأستاذ الخنبشي رئيسًا ومُفوَّضًا لاختيار قيادات المجلس التنسيقي.
ألا يُعدّ الوقت الحالي مناسبًا لإعلان أسماء القيادات في دوائر المجلس كافة؟ أم أن الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية في البلاد، إضافة إلى ظروف الإقليم ودول التحالف، هي ما يُؤخّر هذا الإعلان؟ أم أن القوى السياسية في حضرموت لم تتفق بعدُ على قائمة القيادات؟
أعتقد أن الأشقاء في المملكة العربية السعودية لا يتدخلون في الشأن الداخلي للبلاد، بل إن الإعلان يخص السلطة في حضرموت بدرجة أساسية، كما فُوّضت بذلك في اجتماع التأسيس الذي أُقيم بقاعة الفقيد الأستاذ الدكتور علي هود باعباد بجامعة حضرموت.
لا أعتقد أن الأستاذ الخنبشي على خلاف —كما يظهر لنا— مع أيٍّ من القيادات حتى يُؤجَّل الإعلان عن الأسماء التي ستتحمل المسؤولية في المجلس التنسيقي.
أما إن كانت ثمة ظروف موضوعية تُعرقل الإعلان وتخدم مصلحة حضرموت، فنقول: الأفضل هو التأجيل؛ فهدفنا الأول والأخير هو حضرموت، وعزة أهلها، وتنميتها، وأمنها، واستقرارها، وحل مشكلاتها.
إننا لا نريد أن يكون هناك شد وجذب واختلاف كبير حول تسمية القيادات، أو أن تتزاحم الأسماء طمعًا في التواجد بفرص قيادية في المجلس الحضرمي التنسيقي؛ سواء أكان ذلك لخدمة حضرموت أم لمصالح خاصة.
تعاني حضرموت اليوم من تدهورٍ حادٍّ في الخدمات —ولاسيما الكهرباء— والغلاء الفاحش، وفقدان شبابها لفرص العمل في مرافق الإنتاج، فضلاً عن أزمة غاز الطبخ ووقود السيارات.
ورغم نجاح الأخ المحافظ في حل مشكلة المعلمين واستمرار العملية التعليمية في المدارس الحكومية، إلا أن المسؤولية تقع على عاتق عضو مجلس القيادة لإحداث تغييرات جوهرية في بعض المرافق؛ وخاصة تلك التي تشهد فسادًا إداريًا وماليًا أو تقاعسًا من قِبَل مدرائها في أي مديرية كانت.
إن التغيير هو سنة الحياة، وكلما جاء في وقته المناسب لاجتثاث فاسدٍ أو فاشل، صَبَّ ذلك في مصلحة المواطن والسلطة، وأصلح الخلل، ورفد موارد الدولة والمحافظة عمومًا.
وعلى أي حال، ورغم مشاغل عضو مجلس الرئاسة محافظ حضرموت الأستاذ سالم بأمور المحافظة داخليًا وخارجيًا، فإن ذلك لا يمنع من تكليف لجنة متخصصة وصادقة وأمينة لمراجعة قوائم المتعاقدين، والكشف عمن يعمل معلمًا وهو لا يحمل المؤهل الذي يؤهله للتدريس في مدارس حضرموت.
إن هدفنا هو حضرموت وإصلاح أحوالها، ولسنا ضد أحدٍ بعينه، لكننا نطالب بمحاسبة من تسبب في تعطيل الدراسة بمدارس حضرموت لأكثر من شهر، حتى وصل الوضع إلى حالة بالغة الصعوبة، لولا تدخل الأستاذ الخنبشي بحكمته، والتوافق على حلول مرضية للمعلمين والسلطة.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.