آخر تحديث :الثلاثاء-29 سبتمبر 2026-01:07ص

مؤشرات التحول في مسار الحرب اليمنية.. "الشرعية والتحالف بقيادة السعودية أمام مرحلة جديدة"

الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - الساعة 02:39 م
احمد سالم فضل


تدخل الحرب اليمنية مرحلة إقليمية جديدة، بعد ارتباطها بأمن السعودية والملاحة والطاقة في البحر الأحمر. وتشير التطورات إلى تنسيق عسكري وسياسي متزايد لدعم المملكة والحكومة اليمنية، دون مؤشرات مؤكدة على مشاركة دولية مباشرة في عمليات هجومية داخل اليمن.

أعلنت دول عدة دعم حق السعودية في الدفاع عن أراضيها، فيما أبدت فرنسا استعدادها للمساهمة في حماية منشآت الطاقة والبنية التحتية. ويعكس ذلك تنامي القلق الدولي من تهديد الملاحة وأمن الطاقة، لكنه لا يعني توافقاً على حرب شاملة داخل اليمن.

في المقابل، دعت القيادة اليمنية إلى التعبئة العامة والالتفاف حول القوات المسلحة، مع فتح باب العودة الآمنة إلى صف الشرعية وتسوية أوضاع المنشقين وفق القانون. كما أسهم الخطاب الديني والوطني في رفع مستوى التعبئة داخل المملكة واليمن.

وتتمثل أبرز المؤشرات في:

تنسيق عسكري إقليمي متزايد.

دعم دولي لحق السعودية في الدفاع.

حماية محتملة لمنشآت الطاقة والملاحة.

تعزيز التعبئة داخل معسكر الشرعية.

توظيف البعدين الشعبي والديني في مواجهة التصعيد.

ورغم ذلك، يبقى الميدان العامل الحاسم؛ إذ لا يكفي تعدد الحلفاء ما لم يتحول الدعم إلى تقدم عسكري مستدام، وتأمين الطرق والموانئ والمنشآت، وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وتمنح الظروف الحالية الشرعية فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، بشرط توحيد القرار السياسي والعسكري، وتجاوز الانقسامات، وتحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات وطنية فاعلة.

الخلاصة

لا تشير التطورات إلى حسم قريب للحرب، لكنها تؤكد تغير قواعد المواجهة وارتفاع الضغط الميداني والسياسي على الحوثيين، مع تعزيز الدفاع عن السعودية وتنشيط الشرعية اليمنية. ويبقى النجاح مرهوناً بقدرة الشرعية والتحالف على تحقيق نتائج ميدانية مستدامة وفتح مسار سياسي يعيد بناء الدولة اليمنية.