محمد احمد النعماني
في الوقت الذي تعاني فيه الرياضة العدنية والكثير من المحافظات من غياب الدعم وتراجع مستوى الاهتمام بالمنشآت الرياضية وتواجه الأندية والاتحادات صعوبات متزايدة في توفير احتياجاتها الأساسية تبرز مؤسسة الناصر للتنمية كإحدى الجهات التي اختارت أن تضع إمكاناتها في خدمة الرياضة والشباب على أرض الواقع.
ولم يقتصر حضور المؤسسة على رعاية بطولة أو تقديم دعم مؤقت بل امتد إلى تأهيل المنشآت الرياضية وتطوير الملاعب ودعم الأندية وتوفير المعدات والمساهمة في البطولات والأنشطة الرياضية في عدن وأبين وحضرموت.
وهنا تبرز المفارقة بوضوح فمؤسسة أهلية تتحرك لدعم الرياضة بينما ينتظر الرياضيون من الجهات الرسمية دورا أكبر وأكثر فاعلية.
من ملعب الشهيد الحبيشي في عدن إلى ملعب الناصر بنادي عرفان في لودر ومن دعم أندية عدن إلى مشاريع الإنارة في ملاعب حضرموت أصبح اسم مؤسسة الناصر مرتبطا بعدد من المشاريع التي تستهدف تحسين البيئة الرياضية وفتح المجال أمام الشباب لممارسة نشاطهم في منشآت أفضل.
والرسالة الأهم التي تفرضها هذه التجربة أن الرياضة لا يمكن أن تنهض بالاعتماد على جهة واحدة وأن القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية يمكن أن يكونا شريكا حقيقيا في إعادة بناء الحركة الرياضية.
لكن في المقابل فإن هذا الدعم لا ينبغي أن يكون بديلاً دائما عن مسؤولية الجهات الرسمية.
فالرياضة تحتاج إلى وزارة واتحادات وسلطات محلية وأندية تعمل ضمن منظومة متكاملة وتحتاج إلى موازنات وصيانة مستمرة وخطط واضحة لتطوير المنشآت واكتشاف المواهب ودعم المنتخبات والألعاب المختلفة.
ومن هنا فإن الإشادة بمؤسسة الناصر لا تعني إعفاء الجهات المسؤولة من واجباتها بل تعني تقدير كل من يقدم شيئا حقيقيا للرياضة في وقت تحتاج فيه إلى كل جهد وكل مبادرة.
فالف شكر لمؤسسة الناصر على ما قدمته وما تقدمه من دعم غير عادي للرياضة ومختلف الالعاب والأمل أن تتحول هذه المبادرات إلى حافز للجهات الرسمية والقطاع الخاص وبقية المؤسسات ورجال الأعمال للمشاركة بصورة أكبر في إنقاذ الرياضة وإعادة الاعتبار لملاعبها وأنديتها ورياضييها.
فالرياضة لا تنهض بالتمنيات ولا بالشعارات بل تنهض عندما تتحول المسؤولية إلى عمل والمواقف إلى مشاريع والوعود إلى إنجازات على الأرض.
كل التحية للعميد/ ناصر عبدربه منصور رئيس مؤسسة الناصر للتنمية على هذا الحضور وعلى إيمانه بأن خدمة الشباب والرياضة مسئولية مجتمعية تستحق أن يبذل من أجلها المال والجهد والوقت.
شكرا للعميد / ناصر عبدربه منصور..
شكرا لكل يد امتدت لدعم رياضي شاب ولكل جهد ساهم في إعادة الحياة إلى ملعب ولكل مشروع منح ناديا أو مدينة رياضية أملا جديداً