آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-10:57م

إلى وزير الصحة المحترم : هل حربنا تعنيكم ؟

الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - الساعة 08:49 م
انسام عبدالله


يخوض أبطال محافظة لحج من قبائل الصبيحة الأشاوس وقوات ألوية العمالقة ودرع الوطن إلى جانب المتطوعين من أبين، المعارك على حدودنا الجنوبية لإيقاف تقدم مليشيات الحوثي الإرهابية والخارجة عن الشرعية والإجماع اليمني ، والذين ينفذون أجندات إيرانية وأجنبية معادية ضد بلادنا وشعبنا وأظنكم تعلمون هذا !

بينما يسكب مقاتلينا دمائهم يوميا على تلك الحدود والجبال العصيّة ، ماذا قدمتم لهم يا سيادة الوزير ؟!

في اليومين الماضيين وصلتنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي استغاثات من جرحانا هناك بضرورة وصول سيارات إسعاف ، لنجدتهم، بل واستحداث مستشفى ميداني عاجل لنصرتهم كواجب طبيعي يقع على عاتقكم يا دكتور "قاسم بحيبح" ! فماذا فعلتم لأجلهم غير الاجتماعات والتصوير !

لماذا لا تتحملون مسؤوليتكم تجاه المقاتلين ، أم أن الحرب لا تعنيكم أنتم أيضا ؟!

بالمقابل شاهدنا استنفار وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمات الأمم المتحدة التي تُعنى لأمر النازحين الهاربين من بطش مليشيات الحوثي الإرهابية عقب سقوط المخا جراء تسليمها طواعية من قبل قوات طارق عفاش !

أمضيتم عشر سنين منذ ما بعد حرب العام 2015 وانتم تتحججون بأعذار واهية متغافيلن عن دوركم في دعم القطاع الصحي الحكومي حتى أضحى في أسوأ حالاته، ضاربين عرض الحائط بالأمراض الفتاكة الموسمية والمزمنة المتوالية التي تفتك بالمواطنين جراء انهيار المنظومة الصحية .. عدا عن دعم منظماتي محدود له ماله وعليه ما عليه ، أنتم والقائمين على المنظمات الدولية أكثر المستفيدين منه شخصيا !

واليوم والوطن ينزف على جبهات الثبات والصمود حتى تبقى عدن حّرة وتبقون انتم وأرباب المنظمات العاملة بأمان ..فحقّ عليكم تقديم ولو النزر اليسير من واجبكم تجاه المقاتلين !

مقاتلينا لا يطلبون المستحيل منكم يا وزير الصحة ، يجب عليكم الآن رفد الجبهات بمستشفيات ميدانية مجهّزة وسيارات إسعاف !

كفى فسادا وتخاذلا ..كفى عبثا ، فهذه اللحظة فارقة جدا ، إذ يتحمل مواطنونا وأبناؤهم الشهداء والجرحى الفاتورة الأكبر بينما أنتم مستمرون في تجاهلكم ؟!

إن كانت حربنا لا تعنيكم ، أخبرونا ماذا يعنيكم إذن !!؟، فلا أنتم بالذين أنقذتم الناس في السلم ، وها أنتم تتثاقلون عن دعمهم في الحرب !

هل يُراد منا تقبلكم أيها الوزير وحكومتكم كجهة متفرجة محايدة ! لا تنتمون لنا كشعب ..!

لن يغفر لكم التاريخ ولا الشعب ما تفعلوه الآن أيها المتخاذلين! ..لن يغفر لكم ..وسنحاسبكم بما استطعنا من كلمات ..

ومن هنا أدعو كل من كان لديه ذرة من وطنية من أبناء شعبنا من تجار وأطباء وممرضين إلى نصرة إخوانهم على جبهات لحج وخطوط التماس المشتعلة ، كما أدعو أئمتنا الثقات إلى فتح باب التبرع الشعبي ودعم المجاهدين كلا بما يستطيع ، حقا علينا دعم من لم يبخل على الوطن بروحه ..يجب نصرهم وتلبية نداؤهم اليوم وليس غدا .. فجميعكم يعلم ماذا سيحدث لو استطاع الحوثة الولوج إلى الجنوب واحتلاله ..فهؤلاء لا يرقبون فينا أي ذمة أو ضمير !

إنّا نخشى على أجيالنا من عقيدتهم المنحرفة، وعلى مساجدنا من أن يحولوها إلى ساحات "للبرع وتخزين القات" ، كما نخشى تسليم رقابنا وموانئنا لإيران فنغدو عبيدا للفرس ونحن الذين لم نكن كذلك أبدا ..

لذا وجب علينا الوقوف صفا واحدا مع الصبيحة وفي خندق واحد مع المجاهدين ..كلا من مكانه ..ولا نامت أعين الجبناء المتخاذلين .