آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:51ص

٢٤سبتمبر.. ترامب على خطى أردوغان.. يلقي حجته الأخيرة لإقرار العملية الكبرى على نظام طهران

الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - الساعة 11:28 ص
محمد عثمان الابجر


في الساعات الماضية لاحظنا ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح أنه على استعداد للقاء الرئيس الإيراني على هامش قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٤ الجاري.

وللوهلة الأولى تبدو الدعوة مبادرة سلام، لكنها في قاموس الاستراتيجية العسكرية تسمى "رسالة الإبراء الأخيرة قبل الضربة".

وهنا أتذكر شخصيا الساعات الأخيرة قبل إعلان تحرك المقاومة السورية المسنودة من تركيا لإسقاط نظام بشار الأسد الموالي لإيران. ظل الرئيس التركي أردوغان لشهور يكرر: أدعو بشار للقاء، مستعد للقائه في أنقرة أو في دولة ثالثة.

كان أردوغان يدرك أن الأسد لن يستجيب لأن قراره مرتهن لطهران، لكنه كان يريد إلقاء حجته أمام العالم: لقد عرضت كل الحلول لتجنب الحرب، وهو من رفض.

ترامب اليوم يفعل ذات الشيء مع طهران ، لانه يدرك أن نظام إيران لن يستجيب لدعوته، فالقرار بيد المرشد لا بيد الرئيس، وعقيدة النظام تمنعه من مصافحة من أمر بتصفية قاسم سليماني، كما أن النظام لا يمكنه التفريط ببرنامجه النووي وميليشياته في لقاء هامشي.

ومع ذلك يلقي رسالته الأخيرة.

الرسالة هنا ليست لطهران، بقدر ما نرى انها بدرجة أحجية توقيت لإقرار ساعة العملية العسكرية الكبرى في العاجل القريب.

مضمونها موجه للعالم لقد قدمت كل ما بوسعي لتجنب إجبار إيران إلى خيار الحرب، وهم من اختاروا الحرب.

وبهذا تصبح أي عملية عسكرية كبرى بعد 24 سبتمبر مبررة ومشروعة دوليا، لأنها جاءت بعد استنفاد كل فرص السلام.

كما كان تحرك المقاومة السورية بعد دعوة أردوغان الأخيرة، سيكون التحرك الأميركي الكبير بعد دعوة ترامب الأخيرة.

واخيرا وكما هو في قرأتي الشخصية فان

الدعوة ليست للقاء.. بل لإقرار الحرب.

تقديرنا للجميع.