آخر تحديث :الأحد-08 نوفمبر 2026-06:59م

كيف تكون المبادرة؟!

الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - الساعة 09:53 ص
فيصل المفلحي


الحمد لله هادي العباد، وناشر الخير في البلاد، والصلاة والسلام على نبيّ الملحمة والجهاد، وعلى آله وصحبه أولي التقى والسداد.


أما بعد؛ فقد بلغنا كتابكم،واستبنّا حرصكم طاب مآبكم، وتساءلتم عن فقه المبادرة وطرق الحماية، لتبقى هذه المكرمة في حرزٍ إلى النهاية، ونحن نُجيبكم بما يدفع الريبة، ويحفظ الطُّعمة الطيبة،ونقول:


إنّ عدوكم الحوثيّ الغاشم، وأنصاره من كل باغٍ وظالم،لا يرقبون في مؤمنٍ إلاً ولا ذمة، ويبذلون الأموال لإفساد الشباب وهدّ الأمة، ودسّ السموم في غفلة الفرسان، رغبة في الخيانة والخذلان، ولما كان المؤمن كيِّساً فطناً، لا يقبل وهَناً ولا ظناً، فإن الجواب الصارم في دفع هذه النوازل، وإغلاق الأبواب أمام كل خائنٍ خاذل، يكمن في إحكام الطوق على هذه العطايا، وتطهيرها من دنس النوايا والخبايا.


وإنّ أول الوثوق وعين اليقين، أن يُحصر هذا الجهد الثمين،فلا يُخبز الكعك ولا يُصنع، ولا يُهيأ في البيوت ولا يُجمع،إلا بيدٍ مأمونة زكاها المسجد وعرف أمانتها، وصان بين الناس ديانتها وصيانتها.


وموجب هذا الأثر، ودفعاً لغوائل الخطر، يمنع منعاً باتاً استقبال أي طعام جاهز أو معدود، من عامة الناس أو الوجهاء والوفود، سداً لذرائع المتربصين، وقطعاً لدابر المنافقين، أياً كان مظهر الباذل وحاله، وأياً كان جلاله وماله.


أما من أراد من عموم المسلمين شرف الإرفاد، والمساهمة في جهاد المال بالاعتماد، فإننا نفتح لهم باب التبرع بالمواد الخام المصونة، التي بقيت في علب المصانع مخزونة، من أكياس دقيق لم تفتح أوعيتها، وعلب سمن وسكر لم يتبدل صنيعها، ولم تُهتك أغطيتها، فتُجمع هذه المواد المقفلة باليقين، ثم تُسلم ليد الأمهات الموثوقات القانتات لرب العالمين، ليقمن بالخبز والتحضير، تحت عين البصيرة والتدبير، فإذا نضج الطعام وفاح ريحه الزكي، عُبئ فوراً في أكياسه بإحكام جلي، وخُتم بلاصق المسجد وعلامته المميزة، لينتقل عبر ثقات الرجال وأيديهم العزيزة، إلى جبهات العز وثغور الكرامة، واصلاً إلى الأبطال بسلامة وعلامة.


يا باغي الخير، احفظ جناب المرابطين، ويا حامي الثغور تنبّه فالعدوّ لعين.


حفظ الله المرابطين الأحرار، وردّ كيد الفجّار، وكتب أجركم في الآصال والأسحار.