في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهها أبناء العاصمة عدن تأتي بعض المواقف لتؤكد أن المسؤولية الحقيقية لا تقاس بالكلام والتصريحات وإنما بما يقدمه المسؤول من خطوات عملية تلامس حياة الناس وتخفف عنهم أعباء الحياة.
ومن هذه المواقف اللافتة توجيه وزير النقل محسن حيدرة العُمري بتشغيل باصات المؤسسة العامة المحلية للنقل البري مجانًا لنقل طلاب الجامعات في عدن لمدة شهر كامل.
المبادرة جاءت في وقت أصبحت فيه أزمة المواصلات واحدة من أبرز التحديات التي يواجهها الطلاب يوميًا للوصول إلى جامعاتهم الأمر الذي يجعل هذه الخطوة محل تقدير من الطلاب وأسرهم لما تمثله من مساعدة مباشرة وتخفيف حقيقي للأعباء المالية.
واللافت في توجيهات الوزير أنها لم تكتفِ بإعلان المبادرة بل شملت التكفل بتكاليف الديزل والنفقات التشغيلية والتنسيق لتنظيم خطوط السير بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب.
وستتحرك خمسة باصات لخدمة مختلف مديريات عدن بما يشمل التواهي والمعلا وكريتر وخورمكسر والشيخ عثمان والمنصورة والبريقة ودار سعد.
محسن العُمري في هذه المبادرة يقدم نموذجًا للمسؤول الذي يقترب من هموم المواطنين ويبحث عن حلول عملية لمعاناتهم.
كل الشكر والتقدير لمعالي وزير النقل على هذه الخطوة الإنسانية والمسؤولة التي سيكون لها أثر مباشر في حياة طلاب عدن وأسرهم.
فالمواطن لا يحتاج دائمًا إلى الوعود الكبيرة بقدر ما يحتاج إلى مسؤول يسمع معاناته ويتحرك من أجلها.
شكرًا محسن العُمري.. فخدمة الناس مواقف والأفعال هي التي تبقى في ذاكرة الناس.