عبد السلام محمد
إذا تغيرت الاستراتيجيات تغيرت التكتيكات، فتتغير النتائج على الأرض.
والاستراتيجية التي تم اختبارها في اليمن فشلت في تحقيق نتائج مقبولة، بل أدت إلى تسليم الميدان وتكتيكاته للعدو.
فمن المهم في توقيت الحروب تغيير الاستراتيجية القائلة "دعم شرعية الدولة اليمنية حتى لو كانت هشة ضعيفة " ، واستبدالها باستراتيجية " دعم الدولة القوية حتى لو كانت شرعيتها ناقصة"، فالميدان سيكمل المشروعية.
إن التحالف مع دولة ضعيفة بمشروعية كاملة في وقت تلعب الميلشيات دورا كبيرا في تحقيق نفوذ دول تعمل معها بالوكالة، لم يعد مجديا ، ولذلك ليس أمام الحلفاء إلا خيارين، إما بناء ميلشيات موازية وهذا يعني حروب مستمرة ، أو خلق حليف قوي في الدولة ولو بمشروعية ناقصة .
لنعد للوراء ونتذكر قليلا ماذا حل بالشرعية في اليمن التي دفع التحالف ثمنا كبيرا للحفاظ عليها ، مقارنة بما حل في سوريا للسياسة كلها شرعية ومعارضة!
في اليمن بقيت الحرب تغذي الميلشيات وتأكل من نفوذ الدولة، وفي سوريا كانت المشروعية للميدان وها هي في أول سلم التنمية.
من الرئيس هادي وشرعيته التي سقطت بانقلاب الميلشيات في صنعاء قبل 12 عاما بعد إعلانه الحوار الوطني كخطوة على طريق الديمقراطية والفيدرالية، إلى مجلس القيادة الذي سقطت في عهده شبوة وعدن وحضرموت قبل استردادهم، ولحق حدث سقوط باب المندب وكل جزر البحر الأحمر بيد الحوثيين بعد هدن وحوارات وإعلانات عن التمكين للمرأة ودعم حقوق الإنسان .
وخلاصة كل هذا:
لا يحتاج اليمن لإستعادة الأرض والدولة المزيد من الضعفاء المتعلقين بوهم الديمقراطية والحريات في زمن الحرب، بل تحتاج لقيادة أقوياء يستعيدون الدولة بالقوة، وهؤلاء سيكونون الحلفاء الحقيقيين على الأرض، والقيادة القوية هي التي ستفرض الديمقراطية وحقوق الإنسان وتمكن للمرأة في بيئة آمنة وتفرض السلام .