سأعود إلى تراب الوطن الغالي عدن وأبين الحبيبة خلال الأسبوعين القادمين بإذن الله، من مصر العروبة العزيزة التي قضيت فيها اليوم والتاريخ ما يقارب ٨٠ يوماً علاج وزيارات واستشفاء من الأمراض المزمنة التي كادت تنهكني، وحقيقة كل هذه الأيام في أرض الكنانة وأم الدنيا مصر قضيتها على أمل أخرج من الواقع المتعب في بلدي قليلاً. لكن للأسف وجدت نفسي في كل يوم وساعة ولحظة معلقاً بالأرض والإنسان في عدن والجنوب واليمن بشكل عام.. كنت متابعاً وساهراً الليالي للأحداث الأخيرة التي عصفت بالبلاد والعباد، وأصعبها سقوط مدينة المخا الساحلية وباب المندب المروعة الصادمة، وما زالت تداعيات الحرب مع قوى الشر والعدوان الحوثيين أذناب إيران، القلق الذي يزعجنا. كيف لي أن أذوق النوم وراحة البال ووطني يستباح ودماء أبنائه تنزف..
عموماً نعود إلى أيام قاهرة المعز التي عشتها، وإن كانت مزعجة، لكن سعدت كثيراً وأنا أجدد لقاءاتي بهامات الوطن التاريخيين المقيمين في مصر أو الزائرين لها، وعلى رأسهم طيب الذكر فخامة الرئيس علي ناصر محمد حفظه الله ورعاه، وعطر الذكر محمد علي أحمد، وخالد الذكر المهندس أحمد الميسري، وإلى الأعزاء المناضلين علي منصر وصالح عبيد أحمد وعبدالكريم شائف والدكتور علي عبدالكريم وعلي عشال ومسدوس والشيخ أحمد صالح العيسي وصالح الحميقاني والشيخ قاسم الكسادي والعميد علي سالمين ورمزي محروس وعلي عشال والعميد الركن دكتور محمد أحمد عباد البطاني ود. عدنان الجفري والفريق الركن أحمد محسن اليافعي واللواء ثابت عبد واللواء أحمد الشعناء والوكيل ناصر النسي واللواء سند الرهوة والدكتور الخضر لصور ومعالي الدكتور ناصر باعوم والقائد وضاح عمر والفريق سيف البقري والمستشار علي خضر ناصر والأستاذ عبدالمنعم العبد، وإلى صديقي الودود علي الدرب، وغيرهم كثر، وقبل ذلك اطمأننت على أخي الغالي الدكتور ناصر مقراط الذي يتلقى العلاج في مصر منذ أشهر، وفي نفس الوقت ابن شقيقي منصور محمد عرابة، والبقية أعتذر لكثرة وزحام الأسماء.
المهم لا تصدقوا من يتواجد في القاهرة شهراً أو شهرين أو ثلاثة يعيش رفاهية وراحة بال، أجزم أن معظم من تواجد يعاني من أمراض أو ظروف صعبة. لكن الأهم الأمن والأمان فيها والاطمئنان، فهي أكبر رأس مال.. على المستوى الشخصي هذه المرة كنت أقل تحركاً ونشاطاً وحتى في الزيارات والكتابة. لكن أحداث الساحل الغربي وما يمر به الجنوب من مخاطر حالياً هي التي تؤرقني وتفقدني النوم، والله المستعان.. سأعود خلال الأسبوعين القادمين كما قلت، وأتمنى أن أجد عدن معافاة بسلام، أما المعاناة ستبقى تلاحقنا في كل مكان نصل إليه.
للحديث بقية، وحتى نلتقي، سلااااااااام.