آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:51ص

التحشيد الدولي على صدى هدير انكسار باب المندب

الأحد - 13 سبتمبر 2026 - الساعة 05:15 م
محمد عثمان الابجر


فجر الخميس الماضي سقطت المخاء وباب المندب بيد الحوثي.

وعند هذا لحدث ، قد انكسرت آخر الخطوط الحمراء الدولية.

لم يعد الحديث عن تهديد للملاحة الحديث الآن عن ارهاب فعلي لأهم ممر مائي في العالم

التحشيد الدولي الذي نراه اليوم في البحر الأحمر وخليج عدن ليس دفاعا عن اليمن.

يقدر ما هو اعتراف دولي مذل بأن أمن العالم

أصبح رهينة الجغرافيا اليمنية المجتزءة بيد المليشيات الانقلابية الحوثية المسنودة من ولاية الفقيه الايراني

وأن من يملك باب المندب، يملك ورقة ضغط على ثلث معادلة حيوية التفاعل العالمي

لماذا الآن؟ معادلة الردع انكسرت في المخاء

لعقود كان المندب مستقرا تحت ثلاث قواعد

قاعدة الردع الأمريكي الأسطول الخامس يردع أي عاقل.

وهنا تظهر قاعدة المصالح المشتركة لا أحد يلعب بالنار التي تحرق الجميع.

قاعدة الخط الأحمر المندب خط أحمر لا يقترب منه أحد.

الحوثي فجر الخميس تجاوز الثلاثة معا.

حيث ان توغله الى المخاء ثم تقدم لباب المندب ...قد أثبت أن الردع لا محل له وأن الخط الأحمر ليس في حساباته

ولأن العالم لا يثق في قدرة الدولة اليمنية على استعادة الممر وحاجتها الى حضور إقليمي و دولي من الإسناد... ومن هذا المدخل نرى ان العالم ربما قد قرر أن يحمي نفسه بنفسه.

التحشيد اليوم ليس أسطولا واحدا. ولكنه قد يتشكل حضوره في تركيبات طبقية فوق بعضها

الطبقة الأمريكية البريطانية حارس البوابة المكسورة

حاملات طائرات، مدمرات، غواصات. مهمتهم معلنة: استعادة حرية الملاحة

مهمتهم الحقيقية إعادة رسم الخط الأحمر بالدم والنار بعد أن مسحه الحوثي.

الطبقة الأوروبية والصينية حارس البضاعة المهددة

فرقاطات فرنسية، ألمانية، إيطالية، صينية، هندية.

هدفهم وصول بضائعهم بأي ثمن. حتى لو اضطروا للتفاوض مع من احتل الباب. ومن هذا المدخل يمكننا

قراة المخاطر من زوايا طبقية عدة.. الطبقة الإقليمية

حارس الخاصرة

السعودية والإمارات ومصر.

يرون سقوط المخاء تهديد مباشر. أي صاروخ من هناك يصل الرياض وأبوظبي والقاهرة. لذلك فان التحشيد مسالة مصيرية حياة أو موت.

ولا يفوتنا ان هناك طبقة خفيةحارس البيانات

أقمار صناعية، مسيرات MQ-9، أبراج رقمية 4G تحولت لرادارات كما رأينا في ثرة.

الحرب الآن على من يرى أولاً من يملك المعلومة يستعيد الباب.

هدير الانكسار هو صدى ثلاثي الانكسار في لحظة واحدة اسفا

انكسار السيادة اليمنية القرار في المندب انتقل من عدن وصنعاء إلى واشنطن وطهران.

انكسار القانون الدولي احتلال ممر دولي بالقوة ولم يتحرك مجلس الأمن.

انكسار الاقتصاد اليمني أغلى ممر في العالم بيد طرف، وأفقر شعب في العالم على ضفافه.

وإلى ذلك السياق نتساءل أين بعد سقوط الباب؟ ولعل اجابتنا قد تتمحور في ثلاث سيناريوهات تقديرية

حيث نرى ان السيناريو الأول حرب الاستعادة وربما قد تتشكل في الأيام المقبلة، بالذهاب الى

تحشيد دولي عسكري لانتزاع المخاء وباب المندب. ثمنه باهظ بالدم والوقت

في حين نرى ان السيناريو الثاني ربما قد يشكل الصفقة الكبرى

يتم ربط خروج الحوثي من المندب بحل سياسي شامل وبضمان دولي ، مصحوبا إيرادات للممر تذهب لإعمار اليمن

والى ذلك فان السيناريو الثالث قد يؤول الى تقسيم الباب وهو اخطر ما نرى بعتداده بدرجة فرض أمر واقع جديد ربما ان ينظر الى ان الحوثي يسيطر، والعالم يتعايش ويدفع. وتتحول اليمن إلى الصومال الجديد على البحر.

سقوط المخاء لم يكن حادث. كان إعلان.

إعلان أن زمن الخطوط الحمراء انتهى، وبدأ زمن من يجرؤ أكثر

والسؤال الآن ليس للعالم السؤال لنا

هل سنحرر الباب بأيدينا... أم سننتظر العالم يحرره ثم يأخذ المفتاح؟

تقديرنا للجميع