ليست كل لامة عسكرية مجرد زي
وليست كل بدلة تحمل على كتفيها معنى القيادة
لكن حينما يرتدي لامته الدكتور د. مختار الرباش الهيثمي قائد محور أبين ومحافظها فإن للمشهد هيبة أخرى
رجل يعرف أن الميدان لا يعترف إلا بالثبات وأن لحظة الخطر لا تحتمل التردد وأن الوطن لا يحتاج إلى الخطب بقدر ما يحتاج إلى رجال يقفون في الصف الأول..
ومختار الرباش ليس غريبا عن الميدان
فقد خاض معارك مواجهة مليشيا الحوثي خلال حرب 2015 وشارك في معارك تحرير عدن وأبين وقاد كتيبة الشهيد /جعبل البركاني في مرحلة كانت فيها المعركة اختبارا حقيقيا للرجال والمواقف.
تاريخ كهذا يجعل اللامة العسكرية بالنسبة له أكثر من مجرد زي
فخلفها ذاكرة معارك وتجربة ميدانية ومسؤولية يعرف ثقلها جيدا
مختار الرباش حين يلبس لامته لا يبحث عن صورة ولا عن ضوء
بل يظهر الرجل الذي يعرف معنى المسئولية ويعرف أن القيادة عهد وأن الميدان هو المكان الحقيقي الذي تختبر فيه الرجال
وفي مواجهة مليشيا الحوثي تبدو رسالته واضحة
لا تراجع أمام الخطر
ولا استسلام أمام التحديات
ولا مساومة حين يكون الدين والوطن والأرض والكرامة في مواجهة التهديد
الرباش لا يكثر من الكلام
لأن الرجال الذين عرفوا طريق الميدان يتركون للمواقف مهمة الحديث
فالقيادة ليست نجوما على الكتف
ولا منصبا خلف المكتب
القيادة ثبات عندما تهتز الأرض
وشجاعة عندما يشتد الخطر
وصبر عندما تطول المعركة
وإيمان بأن الوطن يستحق أن يدافع عنه الرجال
ولذلك فإن لامة مختار الرباش ليست مجرد زي عسكري
إنها هيبة قائد
وانضباط مقاتل
وذاكرة رجل عرف الميدان
وعهد مسؤول
ورسالة واضحة بأن خلف هذا الزي رجلا يعرف واجبه ولا يتراجع عنه
حقيقة هناك رجال عندما يظهرون في الميدان تشعر أن للميدان رجالًا
وأن الوطن لم يُترك وحده
وأن راية الواجب ما زالت مرفوعة
ومختار الرباش واحد من هؤلاء
فإذا لبس الرباش لامته
فلا تنتظر كثيرًا من الكلام
انتظر الموقف
ففي الميدان تتحدث المواقف
ويتحدث الرجال بالثبات
ويكتب التاريخ أسماء من وقفوا عندما كان الوقوف واجبا
نسأل الله أن يحفظ مختار الرباش وكل الرجال المرابطين في الميدان
وأن يحفظ بلد من مليشيا الحوشي المعتدية
وأن يثبت أقدام المدافعين عن الأرض والوطن والدين
وأن يحفظ أرواحهم ويعيد الأمن والسلام إلى كل ربوع الوطن