آخر تحديث :الإثنين-02 نوفمبر 2026-11:58م

الحمزة والصالحي يمدان اليد لمستشفى مودية... والوليدي مطالب بالإجابة

الخميس - 10 سبتمبر 2026 - الساعة 05:51 م
عبدالعزيز باحشوان


حين تصبح الصحة رهينة الجغرافيا والمصالح، يغدو الصمت شراكة في الإهمال: فهل تسخّر المناصب لخدمة الناس أم للمصالح؟

كل الشكر للأستاذ عبدالعزيز الحمزة، وكيل محافظة أبين، على زيارته التفقدية لمستشفى مودية ووقوفه على أوضاعه في هذا الظرف الصحي الحرج، وتحركه العملي لتوفير السوائل الوريدية ومحاليل الإرواء، وعدم الاكتفاء بالوعود والكلمات.

كما يستحق الدكتور عبدالله الصالحي، مدير مكتب محافظ أبين، كل التقدير على دعمه للمستشفى ومتابعته لاحتياجاته. فهذه المواقف ليست مجرد لفتات عابرة، بل تؤكد أن المسؤول الحقيقي يرى في موقعه مسؤولية عامة تجاه الناس والمؤسسات، لا دائرة نفوذ أو مصالح.

لكن في المقابل، يبقى السؤال موجهاً إلى الدكتور علي الوليدي، وكيل وزارة الصحة:

هل يبدأ المسؤول بالمرفق الذي يخدم مديرية كاملة وآلاف المواطنين والمناطق المجاورة، أم يبدأ بالمرفق الأقرب إليه جغرافياً واجتماعياً؟

كيف يمكن لمسؤول في موقعه أن يرى مستشفى مديرية كاملة يعاني ويواجه نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية، ثم لا يكون إنقاذه وإعادته إلى الحياة في مقدمة الأولويات؟

لسنا ضد أن تصل الخدمة الصحية إلى أي قرية، ولا ضد بناء أو تطوير أي مستوصف، فكل قرية تستحق الخدمات. لكن القضية ليست في وصول الخدمة، وإنما في معيار ترتيب الأولويات.

ستشفى مودية ليس ملكاً لقبيلة، ولا حكراً لحزب، ولا ورقة للمساومة السياسية؛ إنه مرفق عام وحياة آلاف الناس. وتهميشه لصالح حسابات النفوذ والولاءات ليس مجرد تقصير إداري، بل إخفاق سياسي وأخلاقي في إدارة المسؤولية العامة ووضع الأولويات.

شكراً لكل يد امتدت إلى مستشفى مودية في هذه الظروف، وعتبنا السياسي واضح على كل من يملك القدرة والموقع والمسؤولية، لكنه لم يجعل المستشفى العام في مقدمة أولوياته.

كما نثمن تدخل الدكتور محمد ناصر، مدير مكتب الصحة والسكان بمديرية مودية، لإسعاف المستشفى بصورة عاجلة بالأدوية والمستلزمات الطبية من مركز الأمومة والطفولة، في موقف يعكس حس المسؤولية وسرعة الاستجابة في وقت الحاجة.

أنقذوا مستشفى مودية أولاً... وبعدها ابنوا ما شئتم من مستوصفات.