آخر تحديث :الأحد-08 نوفمبر 2026-06:59م

الخيانة عار وشنار

الخميس - 10 سبتمبر 2026 - الساعة 03:40 م
فيصل المفلحي


الخيانة طعنة في الحشا، ونكبة في الرخا، وسهم مسموم يصيب الفؤاد فيجرحه، ويمزق رداء الثقة فيطرحه.

هي الداء العُضال، وتعقب سوء المآل، الذي يفسد كريم الخصال، ويقطع وشائج الوصال.

ألا قبح الله وجها تستّر بالوفاء، وأضمر الجفاء، وأبدى الوداد، وأخفى الأحقاد.

الخائن يبني قصور الأمان بلسانه، ويهدم حصون الأمان ببنانه.

تراه باسما والقلب كالح، وظاهره طالح وباطنه فاضح،إذا عاهد غدر، وإذا اؤتمن فجر، وإذا خاصم كذب وافتخر.

تظنه درعا واقيا في الملمات، فإذا به خنجر مغروس في كل الخطوات، يبيع الود المديد، بربح خسيس زهيد، ولا يرعى عهدا، ولا يحفظ ودا.

ليعلم الخائن أن بغيه مرتد عليه، وأن شؤم صنيعه واصل إليه.

فما كسب باغٍ من بغيه إلا العار، وما حصد غادر من غدره إلا النار.

تمر الأيام ويبقى الخزي طوقا في عنقه، وتضيق به الأرض بما رحبت في شرقه وغربه.

فالأمانة زينة الرجال، والوفاء شيمة الأبطال، أما الخيانة فمنقصة للأقدار، ومجلبة للذل والدمار.

فمن خان الأمانة، ورضي بالإهانه، عاش ملوما مدحورا، ومات منبوذا مهجورا.

وختام القول وفصل الخطاب، لكل غادر يوم حساب، تجمع فيه المظالم والديون، وتنكشف فيه خفايا العيون، وهناك يخسر الخائنون، ويفرح الأوفياء الصادقون.

والله المستعان