آخر تحديث :الأحد-20 سبتمبر 2026-10:44م

تقوية الجبهة الداخلية.. قراءة في جهود العميد ناصر الشوحطي لتعزيز أمن واستقرار لحج

الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - الساعة 04:00 م
صخر السروري


في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما تشهده عدد من الجبهات من تصاعد في حدة المواجهات، وفي مقدمتها جبهات البيضاء والمسيمير وطور الباحة ومناطق الصبيحة، تبرز أهمية العمل الأمني الاستباقي في المحافظات، وضرورة تحصين الجبهة الداخلية باعتبارها أحد أهم ركائز الأمن والاستقرار.


ومن هذا المنطلق، اتخذ مدير أمن محافظة لحج، العميد ناصر الشوحطي، خلال الفترة الماضية، خطوات عملية تهدف إلى تعزيز التماسك الداخلي وتحصين المحافظة أمنيًا ومجتمعيًا، من خلال عقد سلسلة من اللقاءات المتكررة مع المشايخ والوجهاء والأعيان والشخصيات الاجتماعية من مختلف مديريات وقبائل محافظة لحج.


ولم تكن هذه اللقاءات مجرد اجتماعات بروتوكولية، بل جاءت في إطار رؤية أمنية واستباقية تدرك طبيعة المرحلة وحساسيتها، وتؤمن بأن قوة الأمن تبدأ من قوة المجتمع وتماسكه، وأن تحصين الجبهة الداخلية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات والمخاطر.


وتتميز محافظة لحج بتنوعها الاجتماعي والقبلي، وامتلاكها لإرث كبير من العادات والتقاليد والأعراف القبلية، الأمر الذي يجعل للمشايخ والوجهاء والأعيان دور مهم ومحوري في حفظ السكينة العامة وتعزيز الاستقرار ومعالجة القضايا الاجتماعية.


وقد أدرك العميد ناصر الشوحطي أهمية هذا الدور، فحرص على مد جسور التواصل المباشر مع مشايخ القبائل والشخصيات الاجتماعية، ومنحهم المكانة التي يستحقونها من الاحترام والتقدير، مؤكداً أن مسؤولية الأمن ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.


ومن هنا جاءت رسالته الواضحة بأن كل شيخ هو رجل أمن في مجتمعه، وهي رسالة تعكس رؤية تقوم على الشراكة الحقيقية بين الأجهزة الأمنية والمكونات الاجتماعية، باعتبار أن الشيخ والوجيه والشخصية الاجتماعية يمثلون خط الدفاع الأول في مناطقهم وقبائلهم.


كما حملت هذه اللقاءات دعوة واضحة إلى توحيد الصفوف، وتعزيز الوعي، وترشيد الخطاب، ورفع مستوى المسؤولية الوطنية والمجتمعية في مواجهة التحديات، وفي مقدمتها خطر ميليشيات الحوثي الإرهابية التي تواصل أعمالها العسكرية والعدائية في عدد من مناطق التماس القريبة من محافظة لحج.


إن تعزيز الجبهة الداخلية لا يقل أهمية عن تعزيز الجبهات العسكرية، فالمجتمع المتماسك والواعي يشكل سندًا حقيقيًا للقوات الأمنية والعسكرية، ويمنع محاولات إثارة الفوضى أو استغلال الظروف الاستثنائية لضرب الأمن والاستقرار.

لقد تحرك العميد ناصر الشوحطي بعقلية المسؤول الذي يدرك أن المرحلة تحتاج إلى الحكمة والمرونة وسرعة التحرك، وأن بناء علاقة قوية بين المؤسسة الأمنية والمجتمع هو أحد أهم عوامل النجاح في حفظ الأمن والاستقرار.


ومن خلال اهتمامه بالمشايخ والوجهاء، واستماعه إلى قضاياهم، وحرصه على تذليل الصعوبات وتعزيز التواصل معهم، استطاع أن يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الشراكة والثقة والمسؤولية المشتركة.


وفي فترة زمنية وجيزة، بذل العميد ناصر الشوحطي جهودٱ كبيرة في سبيل تثبيت الأمن والاستقرار وخلق بيئة أكثر أمانًا داخل محافظة لحج، واضعًا في مقدمة أولوياته تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز وحدة المجتمع وتماسكه.


ففي زمن التحديات، تكون الحكمة في قراءة الواقع قبل وقوع الخطر، والاستعداد قبل اتساع المواجهة، وتقوية الصف الداخلي قبل أن تصل تداعيات الأحداث إلى الداخل.


ولهذا، فإن ما يقوم به العميد ناصر الشوحطي اليوم يمثل خطوة مسؤولة واستراتيجية في الاتجاه الصحيح، تؤكد أن أمن لحج لا يُبنى بالسلاح وحده، بل بالشراكة المجتمعية، ووحدة الصف، والثقة المتبادلة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.


كل الشكر والتقدير للعميد ناصر الشوحطي، مدير أمن محافظة لحج، على ما يتحمله من مسؤولية في هذه المرحلة، وعلى جهوده المتواصلة في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز الجبهة الداخلية للمحافظة.