آخر تحديث :السبت-05 سبتمبر 2026-01:33م

فصول بلا كهرباء .. مسؤولون بلا ضمير !

السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 12:25 م
أ. إيهاب طاهر


أ / إيهاب طاهر

تربوي..


طلابنا مقبلون على عام دراسي جديد 2026 / 2027م، لكن السؤال الذي يطاردهم قبل الكتب والدفاتر هو: اين الكهرباء؟

كيف سيجلس الطالب داخل فصل مكتظ بعشرات الطلاب، والحرارة تخنق الانفاس، والرطوبة تنهش الاجساد، وقطرات العرق تنهمر من رؤوسهم حتى اخمص اقدامهم؟ كيف سيستوعب درسا وهو منشغل بالبحث عن نسمة هواء؟


سبعون أو ثمانون طالباً داخل فصل واحد، بلا كهرباء، وفي طقس حار خانق... ثم نريد منهم التفوق والنجاح! بالله عليكم، اي تعليم هذا؟ واي بيئة مدرسية هذه التي نطالب فيها الطالب بأن يحفظ درسه بينما جسده وعقله منشغلان بمقاومة الحر؟


يا من تتحدثون عن العودة للمدرسة ومستقبل التعليم، هل فكرتم يوما في الطالب الذي يجلس لساعات داخل فصل بلا كهرباء؟ هل جربتم ان تجلسوا في مكانه؟ هل تستطيعون ان تتحملوا ما تطلبون من ابنائنا تحمله كل يوم؟


والسؤال الاكثر مرارة: اين الحكومة؟ واين الجهات المسؤولة؟ واين دول التحالف التي تنفق ملايين الدولارات على الاسلحة والمعدات العسكرية، بينما لا تجد ملايين قليلة لتوفير محطات توليد أو مولدات كهرباء تخفف عن الناس معاناتهم؟


يا مسؤولي الكهرباء تذكروا ان هناك طلابا يعرقون دماً، وهناك معلمون يقفون ساعات طويلة امام طلابهم وهم يصارعون الحر والتعب.

وهناك بين هؤلاء الطلاب من يعاني من ظروف صحية تجعله اكثر تأثرا بالحر وانعدام التهوية، فهل وضعتم ذلك في حساباتكم وانتم تتركون المدارس تواجه مصيرها؟


لا نريد خطبا رنانة عن تطوير التعليم، ولا نريد شعارات عن الاستثمار في الانسان، بينما الطالب لا يجد ابسط مقومات البيئة التعليمية.


التعليم لا يبدأ بالكتاب المدرسي فقط، بل يبدأ بفصل صالح للتعلم، وبيئة تحفظ للطالب كرامته وقدرته على التركيز.


فاذا كنتم غير قادرين على توفير الكهرباء لطلاب المدارس، فقولوا للناس الحقيقة، واتركوا المسؤولية لمن يستطيع تحملها.

اما ان تستمروا في الصمت، وتتركوا الطلاب والمعلمين يواجهون الحر والاختناق، ثم تطالبونهم بالانضباط والتحصيل والتفوق، فهذا ليس ادارة, هذا هروب من المسؤولية.


*من العار ان نطالب المعلمين ببناء مستقبل افضل ونحن نعجز عن توفير ابسط مقومات الحاضر.*


*لا تجعلوا المدرسة مكانا يعاقب فيه الطالب على ذنب لم يرتكبه,ولا تجعلوا المعلم يدفع ثمن فشل منظومة الكهرباء من صحته وجهده وصبره*.


*افتحوا ملفات الكهرباء، حاسبوا المقصر، اصلحوا الخلل، ووفروا للمدارس ما تحتاجه قبل ان يبدأ العام الدراسي 2026 / 2027م ، فالوقت لم يعد يسمح بالمزيد من التسويف.*


*يا مسؤولي الكهرباء، الكهرباء مسؤولية وليست منة، والطلاب امانة وليست عبئا، ومن عجز عن حماية حقهم في بيئة تعليمية لائقة فعليه ان يراجع نفسه قبل ان يطالب الناس بالصبر مرة اخرى.*


*الكهرباء في عدن كالماء... اكسير حياة، وتوفيرها ليس فضلاً من أحد، بل واجب عليكم.*


*عدن تختنق، ثمان ساعات طافي، الله لا وفقكم يا أوباش.*