آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:53ص

سياط على رقاب المعلمين

الخميس - 03 سبتمبر 2026 - الساعة 02:56 م
عصام مريسي


لاشك أن قرار محافظي عدن منح المعلمين حافزا تشجيعا من أجل رفع الحالة المعنوية لدى منتسبين العملية التعليمية معلمين وإدارات ثم تجريد هذه المنحة من الضريبة حتى وصلت إلى خمسين الف ريال لكل معلم وأربعين ألف ريال لكل إداري هذا القرار الذي اتخذته المحافظة بقيادة المحافظ السابق لملس ثم محافظ عدن الخالي شيخ الذي كان يوما يعيش معاناة المعلمين وعلى دراية بكل مايعانيه المعلم في ظل تدني مستوى راتبه الذي لا يفي ولو بجزء من المتطلبات الحياتية.

قرار كان له ايجابيات على سير العملية التربوية والتعليمة حيث أنهى حالة الفوضى التي كانت تضرب المدارس الحكومية وانهى الفوضى القانونية الناجمة عن تنفيذ لوائح النقابات وقوانينها بما كان ينشب من اعتصامات وإضرابت تدريجية تنتهي باغلاق أبواب المدارس أمام التلاميذ .


أعوام دراسية متكررة أغلقت فيها أبواب المدارس وتم ترفيع التلاميذ دون فحص واختبارات بسبب الفوضى القانونية المسماه إضراب.

ومن جانب آخر فإن مايسمى بالحافز حفز معنويات المعلمين ورغم ضألته أمام متطلبات الحياة اليومية للمعلمين إلا أنه انعكس ايجابيا على نفسيات المعلمين ما حعلهم يقبلون بروح معنوية عالية لأداء وظائفهم ورفع وثيرة العملية التربوية والتعليمية

لكن من جانب أخر تحولت هذه المنحة المسماه حافزا إلى سياط يضرب بها المعلم حتى يتنازل عن حقوقه مقايل استمرار استلام الحافز فاليوم المعلم الذي وصل إلى سن التقاعد او اوشكت سنوات خدمته على الانتهاء لا يستطيع ترك الخدمة بل أصبح علية الاستمرار في أداء الوظيفة وبمجرد مطالبته يالتوقف عن العمل لكونه قد تجاوز احد الاجلين يتم تهديده إما الاستمرار بالعمل أو قطع الحافز ما يجبر كثير من المعلمين على مواصلة تأدية العمل حتى بعد تجاوزهم سن التقاعد لأحد أجلي التقاعد.


ومن جانب آخر لا يستطيع المعلم الذي يعاني من الامراض المستعصية او المزمنة التوقف عن العمل لان توقفه عن العمل يعني توقف الحافز

وهكذا حتى المعلم المتعاقد تسلب حقوقه في التوظيف واحتساب سنوات عمله من الخدمة كما هي في قانون الخدمة المدنية وأنما يظل يتقاضى الحافز طالما هو يؤدي العمل دون احتساب خدمته من سنوات الخدمة طالما باب التوظيف مغلق وكأنه تحول إلى عامل بالأجر اليومي.

كان الحافز محفزا للعمل وتحسين نوعية أداءه لكن بعض الإدارات المدرسية ومكاتب التربية حولته إلى سياط تضرب بها المعلم وتبتز من جهده خارج القانون واللوائح