خلال السنوات الماضية، واجهت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية ظروفًا استثنائية وتحديات متعددة نتيجة لما تمر به البلاد، والتي فرضت على الهيئة أن تعمل في بيئة شديدة التعقيد.
ومع ذلك، استطاعت الهيئة الاستمرار في أداء مهامها الرقابية والتنظيمية، ومواصلة مسؤولياتها التي تمس بشكل مباشر صحة الإنسان والأمن الدوائي الوطني.
وبرغم كل تلك التحديات، استطاعت قيادة الهيئة إدارة الأزمة بكفاءة وفاعلية، حيث تمكنت خلال هذه المرحلة من بناء وتطوير العديد من مقومات المؤسسة القادرة على الاستمرار، من خلال الاستثمار في الكادر البشري، وتطوير البنية التحتية، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز القدرات الفنية والرقابية، وتطوير أساليب العمل والأداء المؤسسي.
وهنا تكمن أهمية القيادة الفاعلة التي استطاعت أن تنقل الهيئة من مرحلة إدارة الأزمة إلى بناء الاستدامة المؤسسية، فقد حرصت على بناء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي، وتطوير البيانات والتحول الرقمي، والاستثمار المستمر في الكفاءات ا
لبشرية، وتعزيز الحوكمة والرقابة، وبناء ثقافة مؤسسية.
وهو ما مكّن الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية من التحول:
من إدارة الأزمة إلى بناء الاستدامة.
ومن الصمود إلى المرونة.
ومن الاستجابة إلى الاستباق والجاهزية.
ومن إنجازات الماضي إلى مؤسسة مستدامة للمستقبل.
الدكتور عبدالفتاح العولقي